.
.
.
.

اقتصاد اليمن يرحّل أزماته إلى العام الجديد

آمال عريضة حول حدوث انتعاش في 2013

نشر في: آخر تحديث:
يودع الاقتصاد اليمني هذا العام، بتركة ثقيلة من الأعباء والصعوبات التي حملها عام 2011 بالاحتجاجات الشعبية ليستقبل عام 2013 بآمال عريضة في التعافي والانتعاش بمساعدة المانحين الدوليين.



وأوقف اليمن هذا العام نزيف التدهور الحاصل في الخدمات الرئيسة، خصوصاً المشتقات النفطية والكهرباء والغاز، كما نجحت حكومته نسبياً في تأمين حاجات السكان، رغم استمرار تحديات الأمن وتخريب أنابيب النفط والكهرباء وزيادة كلفة مواجهة الإرهاب، ما انعكس سلباً على حركة الاستثمار الخارجي وضاعف معدلات الفقر والبطالة، وفقاً لصحيفة "الحياة" اللندنية.

وأكد مشروع الموازنة لعام 2013، ظهور "إيجابيات تحققت هذه السنة، منها تحول تراجع نمو الناتج المحلي الحقيقي بنحو 15.3% عام 2011، إلى ارتفاع فيه بنسبة 3.5% هذه السنة، بفعل النمو المرتقب في القطاعات غير النفطية والبالغ 4.5%، فيما استمر التراجع في قطاع النفط والغاز بنسبة 2.8%، نتيجة انخفاض ناتج استخراج النفط بنحو 4.1%".

وأشارت الحكومة اليمنية إلى أن معدل تضخم أسعار الاستهلاك انخفض من 19.3% عام 2011 إلى 7% هذه السنة، كما تراجع العجز في الموازنة إلى نحو 220 مليار ريال بنسبة 26%، ما يعني الحفاظ على عجز في حدود آمنة عند 3.6% من الناتج المتوقع للعام ذاته.

ولاحظ البيان المالي "ارتفاعاً نسبياً في القدرة الاستيعابية للمنح الخارجية، إذ ازداد الحجم المستخدم منها من 6 مليارات ريال عام 2011، إلى نحو 194 مليار هذه السنة. كما توقع أن يتحول عجز ميزان المدفوعات لعام 2011 والبالغة نسبته 4.6% من الناتج المحلي إلى فائض هذه السنة".

وتعترف الحكومة اليمنية، بعدد من السلبيات القائمة في الوضع الاقتصادي هذه السنة، منها عدم تجاوز معدل النمو الحقيقي المتوقع للناتج 3.5%، في ظل تضخم نسبته 7% ونمو السكان بنسبة 3%. واستناداً إلى تقديرات حكومية، أدى تدني نمو الناتج المحلي هذه السنة، بفعل عدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية، إلى محدودية فرص العمل الجديدة، وتحديداً في القطاع الخاص، ما يجعل نسبة البطالة المتوقعة عند مستوياتها المرتفعة أي ما بين 30 و35% من قوة العمل، خصوصاً مع الأخذ في الاعتبار ارتفاع معدل نمو عرض قوة العمل إلى نحو 4% كنتيجة حتمية لاستمرار الفقر.