الإمارات تمنع استيراد السيارات خارج الوكالات الرسمية

القرار يستثني الاستيراد بغرض الاستخدام الشخصي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

وقال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن الوزارة تلقت عدداً كبيراً من الشكاوى من مستهلكين، بشأن بيع سيارات داخل الدولة، بعد استيرادها من الخارج، خصوصاً من دول مجاورة، وتباع للمستهلكين من دون توفير خدمات صيانة وضمان، وقطع غيار خاصة بها.

وأضاف أن القرار يستهدف حفظ حقوق المستهلكين، وحمايتهم من أي أضرار مستقبلية، لافتاً إلى أن المستهلك ينظر على المدى القصير إلى انخفاض سعر السيارة، إذ تباع بأسعار تقل بنسبة تصل إلى ‬30٪ عن أسعارها، وتصل في أحيان إلى ‬30 ألف درهم، فرقاً سعرياً عند وكلاء السيارات في الدولة.

وتابع أن مشكلات عدة تحدث بعد شراء هذه السيارات، نتيجة غياب أي ضمانات أو صيانة لها، كما أن شراء السيارات بهذه الطريقة يلغي حق المستهلك في المطالبة باسترداد السيارة عند ظهور عيوب فيها، فضلاً عن استحالة تنفيذ عمليات استدعاء من جانب الوزارة، في حال وجود عيوب في السيارة، نظراً لعدم وجود وكيل معتمد لها ينفذ عملية الاستدعاء.

ولفت النعيمي إلى أنه سيتم السماح بدخول السيارات من الخارج لأغراض الاستخدام الشخصي فقط، وليس بغرض الاتجار كما يحدث حالياً، مؤكداً أن متابعة إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد كشفت تجاراً يدخلون أكثر من ‬100 سيارة دفعة واحدة، أو على فترات متقاربة، بغرض الاتجار والبيع داخل الدولة.

وأفاد أن أسواق الدولة تعجّ بالآلاف من هذه السيارات التي تباع من دون ضمان، كما أن عدداً كبيراً من العاملين في هذه التجارة ليس لديهم تراخيص بمزاولتها، ما يصعب الوصول إليهم ومحاسبتهم، فضلاً عن أن معظمهم من غير المؤهلين، مبيناً أن أصحاب كراجات سيارات أعضاء نشطون في هذه التجارة.

وذكر النعيمي أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع الأخير للجنة العليا لحماية المستهلك على تشكيل لجنة على مستو عال، تضم ممثلين من وزارتي الاقتصاد والداخلية، فضلاً عن الهيئة الاتحادية للجمارك، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، والدوائر الاقتصادية المحلية والبلديات، للتنسيق بهذا الصدد.

وأضاف أنه سيعقد اجتماع مع المنافذ الجمركية في الدولة خلال الأيام القليلة المقبلة، بهدف منع دخول السيارات عن طريق غير الوكيل الرسمي، فيما عدا حالات الاستخدام الشخصي التي تتضمن عدداً محدوداً من السيارات.

وأشار إلى أن إدارة حماية المستهلك طلبت أخيراً من إدارات المرور في الدولة، عدم ترخيص السيارات إلا بعد التأكد من شرائها من الوكيل الرسمي، وذلك حتى لا يتعرض المستهلكون لمشكلات مستقبلية، موضحاً أن المستهلك لا يحصل على خدمات ما بعد البيع في حال شراء السيارة من تجار غير معتمدين، ما يعرضهم لتحمل تكاليف إضافية عند شراء قطع غيار، أو إجراء صيانة دورية للسيارة خارج الوكالة.

وأشار إلى أن دخول السيارات بغرض الاتجار يتنافى مع قانون الوكالات التجارية المعمول به في الدولة، الذي يمنع الاتجار في السيارات المستوردة من غير طريق الوكلاء، حماية لمصالح الوكلاء العاملين في الدولة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.