.
.
.
.

الناتج المحلي للدول العربية يصل لـ237 تريليون دولار بـ2011

صندوق النقد العربي: دول التعاون الخليجي تسجل نمواً بنسبة 6.9٪

نشر في: آخر تحديث:
ارتفعت قيمة الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية إلى 2,37 تريليون دولار بنهاية العام 2011، مقابل تريليوني دولار في العام 2010 بمعدل نمو بلغ 18,5٪، بحسب بيانات تقرير أصدره صندوق النقد العربي في أبوظبي أمس.

وأوضح التقرير أن دول التعاون الخليجي سجلت نموا بلغ 6,9٪ خلال العام 2011، لافتاً إلى أن الدول المنتجة والمصدرة الرئيسية للنفط، وهي دول مجلس التعاون الخليجي والجزائر والعراق، قد سجلت معدلات نمو عالية نسبياً في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال عام 2011.

وبالمقابل تأثرت الدول العربية الأخرى، خاصة الأردن ولبنان والمغرب، سلباً بتراجع مستويات الطلب والنشاط الاقتصادي في الدول الأوروبية، بالإضافة إلى تأثرها بالأحداث السياسية في المنطقة، وفقا لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية.

وأشار التقرير إلى تأثر أداء الاقتصادات العربية عام 2011 بعدد من العوامل الرئيسية، من أهمها الأحداث المصاحبة للتحولات السياسية التاريخية التي شهدها عدد من الدول، وهي تونس ومصر وليبيا وسورية واليمن.

وامتدت تداعيات هذه الأحداث لتطال معظم الاقتصادات العربية الأخرى ولقد أدت هذه التطورات إلى تراجع غير مسبوق في الإنتاج والصادرات وتدفق السياحة وتوقف الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتراجع تحويلات العاملين بالخارج، والذي أدى بدوره إلى انكماش اقتصادات معظم الدول التي شهدت هذه الأحداث بمعدلات ملحوظة خلال عام 2011، وإن اختلف الأداء من دولة إلى أخرى.

وبلغ متوسط معدل التضخم في الدول العربية في عام 2011 حوالي 6,1٪ مقارنة مع 4,4٪ في عام 2010.

وفيما يخص تطور الهيكل القطاعي للناتج المحلي الإجمالي لعام 2011، فقد عزز قطاع الصناعات الاستخراجية من مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية لتبلغ نسبة 40,7٪، في ضوء الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط العالمية، بحسب التقرير .

وفي جانب هيكل الإنفاق، انخفضت حصة الاستهلاك النهائي بشقيه العائلي والحكومي في الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية كمجموعة من 63,1٪ في عام 2010 إلى 59,2٪ في عام 2011.

وانخفضت أيضاً حصة الاستثمار من 26,1٪ إلى حوالي 23,5٪ خلال الفترة نفسها، وانخفض أيضاً معدل نمو الاستثمار في عام 2011 ليبلغ 6,1٪ نتيجة تراجع الاستثمارات في عدد من الدول العربية بسبب ظروف عدم الاستقرار في المنطقة ككل.

وكمحصلة لانخفاض حصة كل من الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار في الناتج المحلي الإجمالي من جهة، وارتفاع نسبة تغطية صادرات الدول العربية كمجموعة للواردات من السلع والخدمات لتصل إلى حوالي 145,3٪ في عام 2011 ، مقابل 126,8٪ في العام السابق.

من جهة أخرى، فقد زادت حصة فجوة الموارد كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لتبلغ 17,3٪ مقابل 10,8٪ في عام 2010.

وفي جانب المؤشرات المتوفرة عن الفقر وتوزيع الدخل، تعتبر المنطقة العربية من المناطق ذات مستويات الفقر المنخفضة نسبياً، غير أن الحجم الحقيقي لمشكلة الفقر والتقدير الدقيق لتداعياتها له أبعاد متعددة أخرى لا تعكسه نسب فقر الدخل السائدة.

وتشير بعض المؤشرات المتاحة عن درجة التماسك الاجتماعي إلى وجود أشكال عديدة لعدم المساوات في الحصول على الخدمات الأساسي كالصحة والتعليم، وعدم تكافؤ الفرص في التمتع بحياة كريمة، والتي يعاني منها السكان في عدد من الدول العربية، وخاصة تلك التي تنخفض فيها مستويات فقر الدخل.