تعثر المحادثات مع الجنوب يهوي بالجنيه السوداني لمستوى قياسي
تجار: الدولار يباع بـ 7 جنيهات في السوق السوداء وسعره الرسمي 4.4 جنيه
ولم يشهد السودان انتفاضات على غرار الربيع العربي لكن ارتفاع التضخم اثار احتجاجات صغيرة ضد الرئيس عمر حسن البشير الذي يحكم البلاد منذ 1989.
وخسرت العملة السودانية أكثر من نصف قيمتها منذ انفصال جنوب السودان في يوليو 2011 آخذا معه ثلاثة ارباع انتاج البلاد قبل التقسيم من الخام.
ودفعت ندرة العملة الصعبة معدل التضخم السنوي للصعود إلى 44.4 في المئة في ديسمبر، فيما تفاقمت أزمة العملة بإغلاق انتاج جنوب السودان من النفط قبل نحو عام في نزاع بشأن الرسوم التي يتعين عليه دفعها مقابل مرور الصادرات عبر خطوط انابيب في السودان.
وفشل اجتماع بين البشير ونظيره الجنوبي سلفا كير في اثيوبيا يوم الجمعة كان الثاني هذا الشهر في إنهاء الأزمة، ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات في 15 فبراير لكن دبلوماسيين لا يتوقعون انفراجة.
وقال تجار إنه جرى أمس الاثنين تداول الدولار مقابل سبعة جنيهات في السوق السوداء وهو سعر قريب من المستوى القياسي المنخفض البالغ 7.1 جنيه للدولار والذي سجل في ديسمبر. ويبلغ السعر الرسمي نحو 4.4 جنيه للدولار.
وفي محاولة لوقف التراجع أعلنت الحكومة حملة على السوق السوداء قبل نحو اربعة اسابيع حيث اعتقلت عشرات التجار الذين يتعاملون بشكل غير قانوني.
وساهمت الحملة في ارتفاع سعر الجنيه مؤقتا إلى 6.5 جنيه للدولار لكنه انخفض مجددا مع نفاد الدولارات لدى شركات الاستيراد التي تعتمد على السوق السوداء.
وقال متعامل في السوق السوداء في الخرطوم "الطلب هائل حاليا على الدولار. الحملة جعلت الوضع أسوأ لأنها قلصت المعروض من الدولار".