صندوق النقد: الدول العربية المصدرة للنفط ستنمو بـ 6 %
المجموعة المستهلكة تحتاج لمساعدات بالمليارات
رسم صندوق النقد الدولي صورة بالاسود والابيض لاقتصاديات العالم العربي في العام 2013 عندما قال ان الدول المصدرة للنفط ستتابع نموّها بنسبة 6% وهي تستفيد من تصاعد الاسعار وانتاج المزيد من مواد الطاقة ومشتقاتها.
مدير دائرة الشرق الاوسط مسعود أحمد قال ان دول المنطقة توزعت الى مجموعتين خلال العام 2012، الأولى منتجة للنفط وشهدت تصاعداً جيّداً في مدخولها العام الماضي نظراً لارتفاع اسعار النفط ووصل النمو لديها الـ 6 بالمئة. لكن المجموعة الثانية من الدول وهي الدول المستهلكة فعانت من تصاعد اسعار النفط العالمية وشهدت في الوقت ذاته اضطرابات سياسية وأمنية كبيرة وبعضها تأثّر جداً بجمود الاقتصاد الاوروبي.
اشار صندوق النقد الى ان نسبة النمو في الدول غير المصدرة للنفط وصلت الى 2% فقط وهذه النسبة تكاد تكفي حاجة هذه البلدان لمتابعة تسيير أمور الدولة والحياة العامة كما شهدت هذه المجموعة من الدول زيادة في الانفاق وزيادة في العجز وارتفاعاً في البطالة حتى أن السياسات الاحتياطية للتعامل مع الازمة الراهنة تكاد مفاعيلها ان تسقط.
اشارت ارقام تقديرية أن مجموعة الدولة "في الحالة الانتقالية" أي مصر والاردن واليمن والمغرب وتونس تلقت منذ الشهر الاول من 2011 وحتى شهر يوليو من 2012 الى 17,5 مليار دولار من المساعدات دفعت دول مجلس التعاون الخليجي 40% منها اي ما يصل الى 7 مليارات دولار فيما دفعت مجموعة الدول الصناعية الكبرى 3 مليارات.
حذّر مدير دائرة الشرق الاوسط في صندوق النقد الدولي من ان الدول غير المنتجة للنفط ستواجه خلال العام 2013 التحديات ذاتها لأن طريق الاصلاح السياسي طويل والاضطرابات تدفع المستثمرين الى الانتظار، فهم يريدون ضمانات جيّدة للدفع بأموالهم الى هذه الدول، وأكد ان الصندوق يتابع سعيه مع الدول المنتجة للنفط لتتابع مساعداتها للدول الأخرى لكن لا شيء يضمن متابعة هذا المسار.
إقترح صندوق النقد الى ذلك ضرورة ان تسعى هذه الدول غير المنتجة الى ترتيب قطاعها المصرفي لأن لا غنى عنه خصوصاً في إطار تسليف الاعمال المتوسطة والصغيرة، وحذّر من أن اقتصاد مصر يتعرض للكثير من الضغوط والعجز يتزايد ولا يجب القاء الاعباء الاضافية على الطبقة الفقيرة.
من علامات الاستفهام الكبيرة حول مصر ان صندوق النقد الدولي لم يتوصّل بعد الى اتفاق نهائي معها فقد تمّ التراجع عن اتفاق اول في العام 2012 وقدره تسليف من الصندوق بقيمة 3,6 مليار دولار وتمّ التراجع اتفاق ثان في نوفمبر من العام 2012 وارجع مسعود أحمد السبب الى ان دولاً في مرحلة انتقالية يصعب عليها ان تتوافق على اتفاق مثل هذا.