.
.
.
.

خبراء يُحددون حلولاً لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الخليج

نسبة القروض المصرفية للقطاع 2% فقط من إجمالي القروض الممنوحة

نشر في: آخر تحديث:

استضافت "أليكس بارتنرز"، الشركة العالمية المتخصصة في مجال الخدمات الاستشارية، بالتنسيق مع معهد حوكمة الشركات "حوكمة"، جلسة حوار جمعت خبراء اقتصاد وتمويل ومصرفيين وأصحاب أعمال الأسبوع الماضي، لمناقشة وضع المؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم في منطقة الخليج، وتباحث النماذج البديلة المختلفة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في ضوء الحاجة للحصول على رساميل النمو بسهولة أكبر وتكلفة أقل.

وتناولت الجلسة التي أدارها الدكتور ناصر السعيدي، المؤسس العضو المنتدب لشركة "ناصر السعيدي وشركاه" رئيس الشؤون الاقتصادية السابق لمركز دبي المالي العالمي، وكلاوديو سكاردوفي المدير في "أليكس بارتنرز"، أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة للاقتصاد، كما بحثت الفرص الجديدة للتمويل لمساعدة قطاعات الأعمال الصغيرة والمتوسطة على تحقيق النمو.

وقال الدكتور السعيدي مستهلاً الجلسة: "هناك حاجة مُلحّة لتحقيق النمو بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة لدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل، وذلك في ظل أن 60% من سكان المنطقة تقل أعمارهم عن 26 سنة وبلوغ معدلات نسبة البطالة 4%. وأصبحت البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي مُطالبة بزيادة تدفق رؤوس الأموال إلى هذا القطاع ودعم مشاريعه".

وأضاف: "تبلغ حالياً نسبة القروض المصرفية لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة حوالي 2% من إجمالي محفظة القروض الممنوحة من البنوك الخليجية، في مقابل نسبة 15% في الدول الأكثر تقدماً، الأمر الذي يُؤكد أولوية المُعالجة والحاجة إلى تطوير مصادر جديدة لرؤوس الأموال".

ومن جانبه قال يوجينيو بيرنغا، العضو المنتدب رئيس منطقة الشرق الأوسط في أليكس بارتنرز: "هناك اهتمام كبير لدعم تنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ولكن الرؤية لاتزال غير متضحة حول كيفية تلبية متطلبات التمويل الأقل تكلفة للشركات. وبالنسبة للبنوك فإنها تُعاني من ارتفاع تكلفة خدمة عملائها من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويرجع ذلك أساساً إلى اتساع المخاطر والعمليات اللازمة لتقييم تلك المخاطر. وهذه فرصة للقطاع الخاص لإيجاد سبل لإدارة المخاطر عبر تقسيم السوق إلى مجالات يتم التركيز عليها لإدراك هذه المخاطر وخفض تكاليف التشغيل لقطاع التكنولوجيا".

وتابع الدكتور ناصر السعيدي قائلاً: "يُعتبر توفير الدعم المالي للمشروعات الجديدة والشركات الصغيرة أحد المجالات ذات الأولوية العالية، فالشركات من هذا النوع تسعى دوماً لإيجاد رأس المال، على الرغم من أن الاستثمار في التمويل ورؤوس الأموال يلعب دوراً مهماً في هذا الصدد. وستساعد المفاهيم الجديدة مثل التمويل الجماعي الذي يُحفّز اهتمام المستثمرين على نطاق أوسع في تلبية الطلب المتزايد، وإتاحة المساهمة لمنصات التكنولوجيا الجديدة بشكل كبير".

يذكر أن اللقاء شهد مشاركة مجموعة متحدثين من دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، وبورصة ناسداك دبي، وعدد من البنوك مثل بنك أبوظبي التجاري، وبنك ستاندرد تشارترد، وبنك نور الإسلامي، ومجموعة من شركات الخدمات المالية منها شركة "الخليج للتمويل" التابعة لشركة شعاع كابيتال، وشركة "ديبا" للديكورات الداخلية.

وحضر الجلسة 60 شخصية بينهم عدد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأصحاب مشاريع متوسطة وصغيرة في دبي، ومجموعة من البنوك والمستثمرين والاستشاريين، وناقش الحضور الوضع العام لقطاع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وفرص الحصول على التمويل بالدَّين للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والحلول الجديدة المتوافرة في تمويل هذه المشروعات.