.
.
.
.

المناطق الحرة شريان حيوي لاقتصاد الإمارات

رؤساء مجالس الأعمال يشيدون بدورها في استقطاب الاستثمارات

نشر في: آخر تحديث:

توقعت مجالس الأعمال الأجنبية الموجودة في دولة الإمارات أن تعزز المناطق الحرة الموجودة في الإمارات موقعها كمركز أساسي للتجارة الإقليمية والعالمية بفضل التوسع المستمر في حجم الاستثمارات الأجنبية والمحلية التي تؤسس مشروعاتها وشركاتها وتستقطب استثماراتها في هذه المناطق للاستفادة من المزايا المقدمة فيها على صعيد كفاءة البنية التحتية للنقل والمواصلات المتمثلة بالموانئ والمطارات وخطوط الربط بينها وبين العالم الخارجي.

ويعد الإعفاء الضريبي عاملا مهما في استقطاب الشركات من مختلف بقاع الأرض، وأجمع رؤساء مجالس الأعمال على الدور الحيوي الذي لعبه قانون الملكية الكاملة في تعزيز تواجد الشركات الأجنبية والعربية في هذه المناطق.

شيدت دولة الإمارات 30 منطقة حرة تتوزع في كافة أرجاء الدولة وتستحوذ دبي على نصيب الأسد من هذه المناطق، وتجدر الإشارة إلى أن عدد المناطق الحرة في دول العالم العربي يبلغ 123 منطقة وبذلك فإن الإمارات تستأثر بنحو ربع العدد الإجمالي للمناطق في العالم العربي، وفقاً لصحيفة "دار الخليج" الإماراتية.
وتعد هذه المناطق بيئة خصبة للاستثمار من شتى أنحاء العالم وهذا جلي من خلال التهافت الكبير من الشركات العربية والعالمية على اتخاذ مقرات لها في المناطق الحرة المتنوعة في الدولة، وتعج دبي بالعديد من هذه المناطق على اختلاف تخصصاتها، وتعد المنطقة الحرة في جبل علي (جافزا) من أقدم المناطق الحرة وأنجعها على الإطلاق، حيث أبصرت النور في عام 1980 وبها أضخم ميناء اصطناعي في العالم.

كما تعد المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي (دافزا) علامة فارقة في سماء اقتصاد الإمارة، حيث تأسست في العام 1996 كجزء من استراتيجية حكومة دبي للمساهمة في تنمية اقتصاد وتعزيز المناخ الاستثماري لدولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، ونجحت في الوصول إلى أهدافها المرسومة لها بحيث أصبحت أسرع منطقة حرة في الشرق الأوسط، من حيث اجتذاب الاستثمارات الأجنبية، وتستضيف هذه المنطقة أكثر من 1600 شركة من كافة أرجاء العالم متوغلة في كافة القطاعات والصناعات.

وتكتسب المناطق الحرة أهمية بالغة من حيث إسهامها الكبير في التجارة الخارجية لدولة الإمارات فوفقاً لبيانات "الهيئة الاتحادية للجمارك" بلغ معدل نمو إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات العربية المتحدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011 نحو 23 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2010 لتصل قيمتها إلى 3 .676 مليار درهم، كما نمت تجارة إعادة التصدير بنسبة 13 في المئة خلال الفترة ذاتها.

ويعتقد "إيغور إيغوروف"، رئيس مجلس الأعمال الروسي أن معظم الشركات الوافدة إلى دبي والإمارات تحبذ افتتاح مقار لها في المناطق الحرة، نظرا للإجراءات والتشريعات السلسة في الحصول على التراخيص التجارية لمزاولة الأنشطة المتنوعة، حيث إن العملية برمتها لا تستغرق سوى بضعة أيام لاستصدار ترخيص تجاري على عكس الأسواق الأخرى، والتي تستغرق وقتا كبيرا في هذا الجانب.

وأشاد بنظام الإعفاء الضريبي والذي تنتهجه هذه المناطق كأساس جوهري لعملها مشيراً إلى أن عامل الأمن والأمان الذي تنعم به الدولة شجع الشركات على التقاطر إلى أسواق الدولة، وتطرق إلى أهمية قانون التملك الذي تتبناه هذه المناطق ويتيح هذا القانون للمستثمر الأجنبي أن يتملك النسبة الكاملة من مشروعه وتحويل النسبة الكاملة من رأس ماله وأرباحه، مع العلم أنه لا يوجد حد أدنى لاستثمار رأس المال، ولا توجد ضرائب على الشركات أو الأفراد ولا داعي لوجود شريك محلي وهو النظام المتبع في غير المناطق الحرة، حيث ينبغي على المستثمر أن يجد شريكا محليا ويتملك 51% من أسهم الشركة مقابل 49% للمستمر الأجنبي .

ويؤكد "إيغوروف" أن قرابة 2000 شركة روسية متوغلة في المناطق الحرة في دبي وهي تزداد بواقع 10% سنويا بفضل الحلول المرنة والمزايا الرائعة التي تقدمها هذه المناطق.