.
.
.
.

خبراء يحذرون وقوع السعوديات ضحايا شراء الذهب بـ"الحيلة"

بعض المحال تؤكد لزبائنها ضمان إعادة البيع

نشر في: آخر تحديث:

حذر خبراء ومستثمرون في قطاع الذهب والمجوهرات، السيدات السعوديات من الوقوع ضحية لعروض بعض محال الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة، إذ تتيح للعملاء فرصة شراء الذهب مع ضمان إعادة بيعه، ما أسفر عن عدة صور للغش التجاري.

ووفقاً لصحيفة "الرياض"، تأتي هذه التحذيرات على أعتاب إجازة منتصف العام، حيث تشهد محال الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة حركة نشطة في عمليات البيع والشراء على الرغم من ارتفاع سعر الذهب عالمياً بسبب إقبال المستهلكين على تقديم المشغولات الذهبية كهدايا خاصة في المناسبات.

وأرجعت مصممة المجوهرات نجلاء العبدالقادر سبب هذه العروض إلى كساد الذهب، وعزوف المستهلك عن الشراء بسبب ارتفاع أسعاره، ما أسفر عن بقاء الكثير من التصاميم دون شراء لفترة طويلة.

وعن فكرة هذه العروض وقبولها لدى المستهلك، أوضحت العبدالقادر أنها تمخضت عن حاجة المستهلك وفق مطالب محددة ترتكز بشكل أساسي على ميزانيته المالية، ما جعل أصحاب محال الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة يطلقون هذه العروض ظناً منهم أنها تخدم المستهلك في حين أنها توقع الضرر عليه.

وأكدت أن عملية بيع الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة، سواء كانت أطقماً متكاملة أو جزئية ليست المشكلة، فالإشكالية تكمن في الطلب من العميلة إعادة بيعه عليه بعد استخدامه مع إيهامها بأنها لن تخسر شيئاً فتبدأ العميلة تتنازل حسب ميزانيتها عن بعض أجزاء من الطقم كالأقراط أو الخاتم لتحصل في النهاية على الطقم بالسعر الذي تريد كأن يكون سعر الطقم 35,000 ألف، وبعد تنازلها عن قطعة أو قطعتين منه تحصل عليه وفق ميزانيتها بـ28,000 ألف ظنًا منها أنها بعد إعادة بيعه عليه مرة أخرى ستخسر ألفاً أو ألفين لكنها في الحقيقة عندما تعود إليه حسب الاتفاق الذي تم بينهما ستخسر وقد لا تحصل إلا على 10,000 آلاف ريال، وعللت سبب ذلك بأن عملية شراء العملية تمت حسب الوزن مع حساب قيمة المصنعية، أما عند إعادة بيعه فلن يحسب لها البائع هذه القيمة، بالإضافة إلى أن بعض المجوهرات المرصعة بها المشغولات الذهبية لا تحتسب قيمتها بسعر الشراء، حيث تقل وذلك لاعتبارات عديدة يحددها السوق.

واعتبرت العبدالقادر ذلك صورة من الغش الذي يتعرض له المستهلك، وزادت أن بعض المحال تلجأ بعد شراء الذهب من العميلة إلى تلميعه ومن ثم عرضه دون أن يكتشف العملاء ذلك، نظراً لاستخدامه مرة واحدة، فيعاد بيعه مرة أخرى على أنه ذهب جديد، وذلك على عميلة أخرى على الرغم من أنه مستعمل ولم تتم إعادة صياغته ليكون بصفة الذهب الجديد، وفي ذلك صورة أكبر للغش الواقع على المستهلك مع تحريمه شرعاً.

وحول خسارة المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصع بها بعض المشغولات الذهبية لبعض قيمتها عند إعادة بيعها، أكد خبير المجوهرات والمستثمر نزار جميل مختار نائب رئيس لجنة الذهب والمجوهرات سابقاً خضوع المجوهرات والأحجار الكريمة إلى إعادة التقييم، سواء كانت ألماساً أو زمرداً أو ياقوتاً، وذلك حسب حجم القطعة ونظافتها ووزنها ومواصفاتها.

وأشار إلى أن المجوهرات والأحجار الكريمة لها قيمة، كما أن للمعدن الثمين قيمة، وليس صحيحاً أنه يخسر كثيراً من قيمته عند إعادة بيعه، وأرجع سبب ذلك إلى ثبات سعر المجوهرات والحجر.