.
.
.
.

خبير: مؤسسات التصنيف العالمية تتلاعب بمستقبل مصر

أكد أن خفض تقييم الديون السيادية مرتين خلال شهر واحد أمر "غير منطقي"

نشر في: آخر تحديث:
قال خبير اقتصادي إن إقدام وكالات التصنيف الائتماني العالمية على تخفيض التصنيف الائتماني لمصر هو أحد محاور التلاعب بمستقبل اقتصاد البلاد، مؤكداً أن ما تشهده مصر حالياً من استمرار لتراجع وضعف اقتصادها، يؤكد وجود أيادٍ خفية تعبث باقتصاد مصر في الداخل والخارج.

وأوضح المحلل المالي، نادي عزام، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، أنه ومنذ بداية العام الماضي قامت وكالات التصنيف العالمية والتي وصفها بأنها "المخابرات الاقتصادية لأجهزة الأمن العالمية"، بتخفيض التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري 6 مرات منها 4 مرات منذ وصول الدكتور محمد مرسي للحكم وتولي الدكتور هشام قنديل رئاسة الحكومة، و3 مرات منذ مطلع العام الحالي.

وأكد أن آخر تصنيف للسندات الحكومية السيادية خطوة استباقية من "المخابرات الاقتصادية" للصكوك الإسلامية المزمع أن تصدرها الحكومة المصرية وتبيعها في الأسواق العالمية أول يونيو القادم، في محاولة منها لإفشال مشروع الصكوك دوليا قبل إصداره ووضع النظام الحاكم وحكومته تحت مزيد من الضغط الاقتصادي الذي اقترب من الحصار الاقتصادي البارد ليقف النظام مكتوف الأيدي في مهب الريح.

وأوضح أن هذه التخفيضات تستهدف استمرار ارتفاع عجز الموازنة وهروب رجال الأعمال والاستثمارات المحلية وكذلك توقف الاستثمارات العربية والأجنبية، أضف إلى ذلك مجموعة من العوامل الداخلية التي يأتي على رأسها شيوع اتخاذ القرار والغياب المؤسسي واستمرار الفوضى وسيطرة الملف السياسي والتظاهرات على الشارع المصري تحت مسمى الديمقراطية الوليدة.

ولفت عزام إلى أنه تم استغلال تصريحات بعض قيادات الإخوان في الوقيعة بين مصر وبعض الدول العربية حتى توقف الدعم والمساندة الاقتصادية في هذه المرحلة الصعبة دون الانتباه من القيادة السياسية للمؤامرة الاقتصادية التي تدبر ضد البلاد.

واعتبر عمليات تخفيض التصنيف المستمر للسندات الحكومية السيادية مرتين في فترة أقل من شهر غير منطقية، لأن الدولة المصرية لم تتخلف حتى الآن عن سدادالديون الخارجية أو فوائدها وملتزمة بسدادها ما يتحقق عليها من أقساط في المواعيد المحددة.

وأوضح أن خفض التصنيف الائتماني في وجود بعثة صندوق النقد الدولي في مصر معناه مزيد من الضغط على الحكومة المصرية ورد فعل على الأخبار الإيجابية التي صدرت من الحكومة أثناء تواجد البعثة وقطع الطريق عليها في الحصول على موافقة مبدئية من الصندوق في الوقت الحالي، خاصة أن تخفيض التصنيف يعد بمثابة جرس إنذار مبكر لخطر اقتصادي قادم إذا استمر هذه الأداء المتواضع للحكومة.