قانون خليجي موحد للجمعيات التعاونية يضبط أسعار السلع

يتوقع اتخاذ قرار بشأنها في أكتوبر المقبل

نشر في: آخر تحديث:

كشف مسؤول خليجي عن قرب إقرار مشروع مشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي لدعم دور الجمعيات التعاونية بين دول المنطقة، ووضعها في أطر قانونية موحدة بهدف الاستفادة من النظام اقتصاديا.

وأكد عقيل الجاسم رئيس مجلس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية في دول مجلس التعاون لصحيفة الاقتصادية السعودية، أن المجلس قد وضع التعاونيات كبند أساسي ثابت على جدول أعماله السنوية الدورية لمناقشتها ووضع الحلول والدعم لها، باعتبار أن التعاونيات تحقق التوازن في أسواق السلع والخدمات، منوها بأنه سيتم في أكتوبر/تشرين الأول المقبل الوصول إلى قرار بخصوص مشروع الوثيقة الاستراتيجية التعاونية التنموية والقانونية لدول مجلس التعاون.

وأوضح أن مشروع الوثيقة يأتي ضمن التوجهات الجديدة للوزراء الأعضاء في دول المجلس، حيث تعد من البنود التي تعمل على استدامة الموارد والحفاظ على البيئة، والأهم أنها تعالج مشكلة البطالة وتشكل عائداتها نسبة منها لتحقيق أهداف اجتماعية وثقافية للمجتمع، وأن المجلس ضمن التوجهات الجديدة التي ستكون على جدول أعماله في أكتوبر المقبل.

وأشار الجاسم إلى أن الوثيقة ستشكل بعد اعتماد المجلس لها تحولاً نوعيا في مسار التعاونيات، وستكون نظاماً اقتصادياً داعماً للتنمية في ظل اعتماد دول المجلس على اقتصاد السوق، منوها بأن الحركة التعاونية تلعب في دول مجلس التعاون أدواراً مهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية رغم حداثة تكوينها مقارنة بالدول العربية، وأن مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية في دول مجلس التعاون قد وضع التعاونيات بوصفها أحد التوجهات الاستراتيجية الأساسية في التنمية وأحد الضمانات المساهمة فيها.

وأضاف الجاسم "المجلس قام بإنجاز ثلاث دراسات مهمة في مجال التعاونيات خلال هذا العام ومن أهمها دراسة حول قوانين التعاونيات في دول مجلس التعاون ودراسة حول التعاونيات الخليجية: واقعها ومجالاتها ومشكلاتها ومستقبلها".

ولفت إلى أن المكتب التنفيذي يسعى إلى وضع القوانين الاجتماعية الاسترشادية بعد أن تتم دراسة القوانين الوطنية الاجتماعية وبحث المختلف والمؤتلف فيما بينها ومن ثم صياغة قوانين اجتماعية خليجية مشتركة توضع بما يتوافق مع التوجهات الدولية في العلوم الإنسانية والتشريعات والقوانين الدولية، فعلى سبيل المثال قد تم وضع قوانين اجتماعية خليجية للضمان الاجتماعي والأشخاص ذوي الإعاقة والجمعيات الأهلية والتعاونيات والطفولة وكبار السن وهي تشكل قاعدة قانونية.

وتمثل الجمعيات التعاونية الاستهلاكية شبكة كبيرة لتوزيع وتدفق تجارة التجزئة في السوق، ومن أهم أهداف الحركة التعاونية توفير السلع الأساسية وكل احتياجات المواطن تحت مظلة واحدة تسهل الحصول على المنتجات بشكل سريع وفعال.

ولا تزال تجربة الجمعيات التعاونية المتخصصة في المجال الاستهلاكي وليدة في دول الخليج إلا في الكويت التي كانت سباقة في هذا المجال، حيث تم تأسيسها قبل 30 عاما، بأسواقها المركزية وفروعها حيث تسيطر على 80 في المائة من حجم هذا التوزيع وتصل إلى 90 في المائة في بعض المواد الغذائية والاستهلاكية الضرورية.

كما حققت التجربة الكويتية في هذا المجال اتساعا في نشاطها وخدماتها حيث بلغ عدد الأسواق المركزية 77 سوقا في نهاية 2012، وبلغت الفروع أكثر من 5900 فرع، بينما وصلت المبيعات إلى 677 مليون دينار، ويتجاوز عدد المساهمين فيها 462 ألف مساهم، إضافة إلى عديد من الخدمات الأخرى.