المرأة الحديدية رحلت وبقيت سياساتها المالية قائمة

مارغريت تاتشر لعبت دوراً بارزاً في خصخصة المؤسسات وتحرير السوق

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لا تزال بصمة مارغريت تاتشر الاقتصادية والمالية واضحة حتى أيامنا هذه ولا تزال بعض سياساتها المالية تُستخدم بقوة حتى اليوم.

واعتبرت تاتشر إحدى الظواهر الهامة في عالم السياسة والاقتصاد على حد السواء، حيث كانت السيدة الأولى التي تتولى المنصب هذا في تاريخ بريطانيا. وعُرفت بإنجازاتها العظيمة على رأسها الخصخصة وتحرير الأسواق وإصلاح النظام الاجتماعي البريطاني.

وأبرز إنجازات المرأة الحديدية على الصعيد المالي كانت خصخصة المنشآت الحكومية البريطانية، وتحرير الأسواق، وإصلاح نظام الضمان الاجتماعي البريطاني، فمنذ استلامها لرئاسة الحكومة عام 1979، بدأت ببيع المنشآت الحكومية. فعرضت شركات صناعة الفولاذ، وصناعة السيارات، والطائرات بالإضافة إلى شركات النفط والغاز والاتصالات.
كما أنها باعت معظم المساكن الحكومية العامة إلى المستأجرين الساكنين فيها.

وبالرغم من أن الخصخصة التي كانت مستهجنة في عهد تاتشر، فإنها أصبحت اليوم الجزء الرئيسي من خطة الاتحاد الأوروبي لإنقاذ اليونان المتعثرة والتي أجبرت على بيع معظم الشركات والمؤسسات الحكومية.

وأسهم تحرير تاتشر لأسواق المال، في جعل مدينة لندن عاصمة للمال والصيرفة الأوروبية، ولا تزال كذلك حتى الآن، مع العلم أن تاتشر كانت مع علاقة أقل مع الاتحاد الأوروبي وفضلت توقيع اتفاقيات تبادل تجاري بدلا من الاتحاد. وقد حصلت على خصم من قيمة مساهمة بريطانيا في الاتحاد.

ومن بصماتها المالية أيضا والتي لم تلقَ الكثير من القبول في وقتها، تخفيض الإنفاق على مؤسسات الضمان الاجتماعي كالصحة والتعليم المتوسط والعالي.

وهي ما نراها اليوم في جميع الدول الأوروبية وحتى الولايات المتحدة التي باتت تتبع سياسات تقشف صارمة. إذا رحلت المرأة الحديدية وبقيت سياساتها المالية قائمة حتى اليوم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.