فايننشيال تايمز: السعودية تتبنى خطط كبرى لتشغيل المواطنين

تدخُّل العاهل السعودي يدل على اهتمام المملكة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كثّفت دول الخليج العربي وفي مقدمتها السعودية من جهودها مؤخراً لتشغيل أكبر عدد ممكن من القوى الشبابية التي يمكن أن تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، في ما بدأت هذه الدول في تبني سياسات تشغيلية شاملة تقلل من أعداد العاطلين عن العمل خلال السنوات المقبلة.

واعتبرت جريدة "فايننشيال تايمز" البريطانية أن الحملة التي بدأتها الحكومة السعودية لاستئصال العمالة المخالفة تصبُّ في اتجاه تشغيل العمالة الوطنية، ودفع الشباب السعودي للعمل في الفرص المتوافرة التي يشغلها أحياناً عمال مخالفون للقوانين.

وأشارت الصحيفة إلى "التدخل النادر" من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمنح المخالفين مهلة 3 شهور من أجل تسوية أوضاعهم أو مغادرة البلاد نهائياً، يدل على الاهتمام الرسمي بالحملة والجدية بها، والرغبة في تشغيل السعوديين ليس على المدى القصير وإنما على المدى الطويل.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن رجل أعمال من المنطقة الشرقية في المملكة قوله: "خطط السعودة موجودة في السعودية منذ زمن طويل، لكن لم يكن هناك إنجاز ولا اهتمام بها في السابق".

وتقول "فايننشيال تايمز" إن حكومات الخليج، وفي مقدمتها المملكة، خصصت أموالاً كبيرة من أجل برامج تشغيل المواطنين، فضلاً عن وضع خطط صارمة في السعودية من أجل تشغيل المواطنين.

ويتم تصنيف الشركات السعودية فيما يتعلق بتشغيل المواطنين والأجانب، حيث إن الشركة التي تحصل على اللون الأخضر هي فقط التي تستطيع الحصول على تأشيرات لعاملين من الخارج، بينما الشركات الحاصلة على اللون الأصفر لا تستطيع تجديد تأشيرات عمالها الأجانب لأكثر من 6 سنوات، أما الشركات التي تحصل على علامة حمراء فهي الشركات الممنوعة من الحصول على تأشيرات عمل أو تجديد التأشيرات لأي من العاملين فيها.

وذكرت وسائل الإعلام السعودية أن آلاف الشركات أصبحت مصنّفة ضمن اللون الأحمر، وأن على العاملين فيها من غير السعوديين أن يغادروا المملكة فور انتهاء إقاماتهم.

وقال وزير العمل السعودي عادل فقيه إن "المملكة لن تسمح لأي عامل أجنبي بانتهاك قوانينها فيما يتعلق بالإقامة والعمل"، مؤكداً أن الحكومة سوف تتخذ الحد الأعلى من الإجراءات القانونية المتاحة ضد المخالفين.

وتشير صحيفة "فايننشيال تايمز" إلى أن لدى دول الخليج الأخرى أيضاً برامج لتشغيل مواطنيها ودمجهم في سوق العمل، حيث لدى الكويت خطة لخفض العمال الأجانب في البلاد بواقع 100 ألف عامل سنوياً.

وقالت وزيرة العمل الكويتية ذكرى الرشيدي الشهر الماضي إن الحكومة أخذت إجراءات من شأنها خفض أعداد العاملين الأجانب بصورة تدريجية، مشيرة إلى أن ذلك يندرج في إطار "جهود تنظيم سوق العمل الكويتي، والحد من الظواهر الهامشية في سوق العمل، وإعادة تنظيم الواقع الديمغرافي في البلاد".

يُشار إلى أن دول الخليج تضع هدف تشغيل مواطنيها في مقدمة أولوياتها، حيث خصصت كافة حكومات الخليج مبالغ كبيرة وخططاً استثنائية لتحقيق هذا الهدف، خاصة مع استمرار هذه الدول في تسجيل نسب نمو اقتصادي قوية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.