انعدام الأمن الغذائي يكلف مصر 4 مليارات دولار سنوياً

برنامج الأغذية: الظاهرة بدأت قبل سنوات بسبب الصدمات الاقتصادية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حذر مدير "برنامج الأغذية العالمي" في مصر من أن وضع الأمن الغذائي في البلاد يتدهور وأن التكلفة السنوية يمكن أن تتجاوز أربعة مليارات دولار مع وقوع المزيد من الناس في قبضة الفقر.

وقالت مصر إنها قد تطلب من صندوق النقد الدولي زيادة قرض سبق أن طلبته بقيمة 4.8 مليار دولار للمساعدة في تغطية ارتفاع في عجز الميزانية. وسيتطلب القرض من مصر إجراء إصلاحات حساسة اقتصادياً للدعم المكلف للوقود والغذاء وزيادة بعض الضرائب.

وقال جيان بيترو بوردينيون في مقابلة مع رويترز الخميس: "وضع الامن الغذائي (في مصر) يتدهور. هذه ظاهرة بدأت قبل بضع سنوات بسبب سلسلة من الصدمات الاقتصادية."

وأشار الى أن هذه الصدمات بدأت مع تفشي إنفلونزا الطيور عام 2006. وكانت مصر أكثر الدول تضرراً خارج آسيا مع وجود حوالي خمسة ملايين أسرة تعتمد على تربية الدواجن بالمنزل كمصدر مهم للغذاء والدخل.

وجاء بعد ذلك ارتفاع أسعار الغذاء على مستوى العالم في 2007 -2008 وتبعته الازمة المالية وأزمة الوقود في 2008-2009، ثم التبعات الاقتصادية لانتفاضات الربيع العربي في 2011 لتضيف الى الضغوط على الأمن الغذائي في المنطقة بصورة عامة.

وقال بوردينيون إنه "في 2009 كان معدل الفقر في مصر فوق 21 في المئة فحسب. وفي 2011 بلغ 25 في المئة.. الاتجاه مستمر.

ويقول البنك الدولي "إن 20 في المئة آخرين على مقربة من خط الفقر الذي أصبح خطاً هشاً."
ويعني ذلك أن حوالي 45 في المئة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر أو يتأرجحون حوله.

وقال بوردينيون: "الأزمات الاقتصادية تضع المزيد والمزيد من الناس في وضع خطر جداً".

وتنفق الأسرة المصرية في المتوسط 40 في المئة من دخلها على شراء الغذاء، وبالنسبة للعائلات الاكثر فقراً وهم 25 في المئة من السكان يذهب أكثر من 50 في المئة من دخلهم لشراء الغذاء"، يعني ذلك ان لديك أموالاً أقل للمتطلبات الأخرى للحياة.. للتعليم.. للصحة.. ولكل شيء آخر."

وأكد أن تكلفة الجوع هذه تشمل تقلص الإنتاجية الاقتصادية وزيادة تكلفة العلاج في المستشفيات ضمن آثار سلبية أخرى مثل سوء التغذية والتقزم والهزال وفقر الدم.

وقال إنه "في 2009 كانت هذه التكلفة حوالي اثنين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي أي حوالي اربعة مليارات دولار." وأشار الى أن الفاقد يمكن أن يكون أعلى الآن مع استمرار الامور في نفس الاتجاه.

وقال: "الوضع يتدهور ولابد من معالجته فوراً لأنه اتجاه خطر جداً. لا يوجد نقص في الغذاء. يوجد نقص في الأموال لدى الأسر لشراء الغذاء. أحد مخاطر الانكماش الاقتصادي أن الغذاء في المستقبل يمكن ان يكون أقل توافراً."

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.