.
.
.
.

مصر.. "الشوري" يواصل مناقشة حزمة تعديلات ضريبية

رئيس مصلحة الضرائب: التعديلات لمكافحة التهرب وتبسيط الإجراءات لتشجيع الاقتصاد

نشر في: آخر تحديث:

يواصل مجلس الشوري المصري غداً الثلاثاء مناقشة حزمة التعديلات الضريبية على قانوني الضرائب على الدخل والمبيعات، وذلك بعد موافقة المجلس على تعديلات قانون ضريبة الدمغة وعدد من المواد الخاصة بضرائب الدخل أبرزها استحداث شريحة إضافية بهيكل ضرائب الدخل للأشخاص الطبيعيين برفع الحد الأقصى لسعر الضريبة إلى 30% بدلا من 25% حاليا، مع إلغاء الضريبة على توزيعات الأرباح سواء بالنسبة للأشخاص الطبيعيين أو الأشخاص الاعتبارية.

وأكد ممدوح عمر رئيس مصلحة الضرائب أن حزمة التعديلات الضريبية على القانون 101 لعام 2012 التي يناقشها مجلس الشوري تستهدف مكافحة التهرب وتبسيط الإجراءات تشجيعا للنشاط الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية وتخفيض العبء الضريبي عن محدودي الدخل وهو ما يعكسه عدة مواد أهمها زيادة حد الإعفاء من الضريبة بالنسبة للأشخاص الطبيعيين إلى 12 ألف جنيه لأصحاب المرتبات بحيث تسري هذه الزيادة من راتب سبتمبر المقبل سواء كان عاملا بالحكومة أو القطاع العام أو القطاع الخاص، بالإضافة إلى استمرار الإعفاءات الأخرى، المقررة للعلاوات الخاصة وبجانب هذا وافق المجلس أيضا على توسيع شرائح ضرائب الدخل بحيث تطبق من الشهر التالي لاصدار هذه التعديلات بقانون.

وقال إن هذه التعديلات تستهدف أيضا تحقيق المساواة في العبء الضريبي من خلال إلغاء التميز في المعاملة الضريبية بين الأشخاص المقيمين وغير المقيمين، وإعادة الإعفاءات الضريبية المقررة للجمعيات والمؤسسات الأهلية والجهات التي لا تهدف إلى الربح ، حيث سبق أن تم إلغاؤها بالقانون رقم 101 لسنة 2012.

وأضاف أن التعديلات تركز أيضا على ضبط وإزالة التشوهات في بعض النصوص القانونية التي أظهرها التطبيق العملي لقانوني الدخل والمبيعات في الفترة الماضية، مشيرا إلى أن ذلك يتمثل في ضبط الإعفاء المقرر لأصحاب المهن الحرة ولأرباح المشروعات الممولة من الصندوق الاجتماعي للتنمية، وبدلا من منحها إعفاء مطلقا من الضريبة تقرر وضع سقف للإعفاء بقيمة 50 ألف جنيه وما زاد عن ذلك يخضع للضريبة.

وأوضح رئيس المصلحة أنه نظرا لأن تكرار منح حافز للسداد يمثل إثابة للممول غير الملتزم فقد تم إلغاء حافز سداد الضريبة المستحقة وواجبة الأداء، وفي المقابل تم مد فترة العفو الضريبي لتشجيع دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي لتصبح لمدة عام من تاريخ إصدار التعديلات الضريبية.

من جانبه قال رئيس "المركز الضريبي لكبار الممولين "أسامة توكل، "إن هيكل شرائح ضريبة الدخل بعد اضافة الشريحة الجديدة أصبحت تتضمن بعد استبعاد أول 12 ألفا بالنسبة للعاملين لدى الغير وأول 5 آلاف جنيه بالنسبة لصاحب العمل في المنشآت الفردية، 6 شرائح وهي 10%على الثلاثين ألف جنيه الأولى من دخل الفرد و15% لمن يزيد دخله على ثلاثين ألفا وحتى 45 ألفا و20% لمن دخله يزيد على 45 ألف جنيه وحتي مليون جنيه و25% لمن دخله يزيد على المليون جنيه وحتى 5 ملايين جنيه و30% لمن دخله يزيد على الخمسة ملايين جنيه سنويا، بحيث تنطبق الشريحة الأخيرة على الأفراد الطبيعيين فقط أما الشركات فينطبق عليها سعر موحد وهو 25% على صافي الأرباح التجارية والصناعية".

وأضاف "إن الحكومة حرصت على استمرار سعر الضريبة كما هو بالنسبة للشخصيات الاعتبارية تحقيقا للاستقرار الضريبي اللازم لجذب الاستثمارات، وأيضا تماشيا مع السياسة المالية للحكومة الهادفة للتيسير وحل المشكلات وتشجيع النشاط الاقتصادي".

وأكد أنه رغم أن الزيادة في سعر الضرائب جاءت من مجلس الشورى إلا أن الحكومة ترى أن الوقت الحالي ليس مناسبا لزيادة العبء الضريبي سواء في ضرائب المبيعات أو الدخل، مؤكدا أن سياسة الرئيس والحكومة تستهدف التيسير على المواطنين وتحسين مناخ الاستثمار وزيادة تنافسيته ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.

وقال إن هذه السياسة المالية المشجعة للاستثمار هي ما دفعت وزارة المالية لإعادة النظر في الاقتراح الخاص بمكافحة عمليات التخطيط الضريبي التي قد يلجأ لها البعض لنقل العبء الضريبي لآخرين أو لتجنب الخضوع للضريبة، وذلك حتي لا نفتح بابا لإساءة استخدام القانون أو إرساله رسالة سلبية لمجتمع الأعمال الدولي عن مناخ الاستثمار بمصر، مشيرا إلى أن التعديلات تضمنت فقط تجريم العقود غير الحقيقية أو التي تتم بشكل صوري لتجنب دفع الضريبة المستحقة، مع وضع عبء إثبات ذلك على الإدارة الضريبية تجنبا لإساءة استخدام هذه المادة.

وكشف عن عقد وزارة المالية لجلسات عمل متعددة مع أطراف المنظومة الضريبة سواء الشركات الكبرى أو مكاتب المحاسبة الضريبية أو اتحاد الصناعات، وذلك للتعرف علي آرائهم فيما يخص التعديلات الضريبية والثغرات التي يستغلها البعض للتهرب من سداد الضريبة وهو ما يوجد حالة من حالات المنافسة غير العادلة في مجتمع الأعمال، حيث يدفع الضريبة البعض والآخرين لا يدفعون ضرائبهم المستحقة.
وأشار إلى أن معظم التعديلات الضريبية هي تعديلات في الإجراءات لحل مشاكل التطبيق وعمليات التنظيم للحد من الخلافات والمنازعات بين الإدارة الضريبية والممولين، مثل تعديلات ضريبة الدمغة علي التسهيلات البنكية والقروض فسعر الضريبة كما هو 4 في الألف ولكن بدلا من حسابه على رصيد آخر المدة فقط سيتم حسابه على الرصيد الفعلي المستخدم من تلك التسهيلات الائتمانية ، كما تم إلغاء التوسع في المادة بحذف عبارة صور التمويل الأخرى وهو ما تم الاتفاق عليه بعد جلسة مباحثات مع الأطراف المرتبطة بالتنفيذ وطبقا للنظم المحاسبية المطبقة في البنوك التجارية حتى لا تضطر البنوك لإعداد نظم محاسبية خاصة للضرائب، علما أن الضريبة تدفع مناصفة بين البنك والعميل المقترض.
وأضاف أن حزمة التعديلات تتضمن أيضا علاج المشكلات التي كانت تنشأ بسبب اختلاف المسميات مثل ضريبة الإعلانات، حيث كان هناك خلاف حول وعاء الضريبة بالنسبة لإعلانات الطرق واللوحات الإعلانية الثابتة، وهل هو الأجر المدفوع عن الإعلان الذي تحصل عليه الوكالة الإعلانية أم هو مجموع الأجر وتكلفة الإعلان نفسها من إنتاج وطباعة وتركيب وخلافه، أيضا كان هناك خطأ في صياغة المادة الخاصة بإعلانات القنوات الفضائية ، وتم تبسيطه وتوضيحه منعا لأية خلافات قد تنشا مستقبلا.
وبالنسبة للضرائب علي البورصة فقد أوضح محمود حواس بمركز كبار الممولين، أن وزارة المالية استجابت لآراء الخبراء، حيث تم الاكتفاء بضريبة دمغة 1 في الألف فقط علي عمليات التداول أي أن عملية تداول أسهم أو سندات بقيمة 100 ألف جنيه سيسدد عنها ضرائب دمغة بقيمة 100 جنيه فقط وذلك بهدف الحد من المضاربة، كما تم ضبط النص الخاص بالضرائب على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن إعادة تقييم الأصول نتيجة لتغيير الشكل القانوني للشركات من خلال الاستحواذ أو الاندماج، حيث تم وضع شرطين للاستفادة من تأجيل سداد الضريبة وهما الاحتفاظ بالأسهم لمدة 3 سنوات على الأقل وألا يكون أحد أطراف تغيير الشكل القانوني شخص غير مقيم بمصر، كما تم إلغاء كافة التعديلات التي تم اقتراحها لفرض ضرائب على أشكال التوزيعات النقدية وغير النقدية للأوراق المالية بالبورصة، بحيث يستمر إعفاء كافة أشكال هذه التوزيعات من أي ضرائب أو رسوم.