.
.
.
.

الحد الأدنى للأجور يثير أزمة بين صغار الموظفين وحكومة قنديل

مطالب بربط الحد الأدنى بمعدلات التضخم وارتفاعات الأسعار

نشر في: آخر تحديث:

حالة من الغضب تسود قطاع صغار الموظفين والعاملين بالدولة بعد إعلان وزير المالية المصري، الدكتور المرسي حجازي، أمس، عن بدء تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور ابتداءً من اليوم، بسبب الارتفاعات المتتالية في أسعار السلع والخدمات حيث انعكست بشكل مباشر على معدلات التضخم التي ارتفعت بنسب قياسية خلال الفترات الماضية.

وكان وزير المالية قد أعلن أمام مجلس الشورى أمس، تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور بدءا من العام المالي الجديد، على أن يلتزم العاملون بالدولة بتقديم إقرارات مالية بدخولهم. لكن لم يذكر وزير المالية البنود التي ستلجأ إليها الحكومة لتوفير زيادات الرواتب إلى الحد الأدنى، حيث تضمنت الموازنة زيادة في أجور العاملين بالدولة بقيمة 172 مليار جنيه مقابل 136 مليار في الموازنة الحالية، كما تضمنت الموازنة بندا حول تثبيت العمالة المؤقتة في وظائف دائمة مع نقل اعتماداتهم من أبواب الموازنة المختلفة إلى الباب الأول على بند "وظائف دائمة"، ويبلغ عدد العمالة التي تم تثبيتها بالجهاز الحكومي حتى الآن نحو 453 ألف عامل.

وقال عصام سالم، موظف باحدى الشركات التابعة لقطاع الاعمال العام، إن الأزمة الحقيقية لا تتمثل فقط في انخفاض دخول العديد من الموظفين، ولكن الكارثة الحقيقية تتمثل في ارتفاعات الأسعار بنسب كبيرة، حيث شهدت أسعار السلع ارتفاعات كبيرة وبنسب تتراوح ما بين 15 و25%، مؤكداً أن هذا القرار سوف يزيد من موجة الاحتجاجات التي تواجهها حكومة الدكتور هشام قنديل.

وقال إن تحديد الحد الأدني بنحو 1200 جنيه لن يتيح للموظف حياة كريمة، فكيف سيتم توزيع هذا المبلغ الزهيد على الايجارات والفواتير والطعام والتعليم والعلاج ؟، مطالبا الحكومة بالعمل قبل تطبيق الحد الأدني والأقصى للاجور على ضبط الأسعار ووضع عقوبات رادعة لمن يتلاعبون في أسعار السلع.

وكان تقرير لمؤسسة بيزنس مونيتور انترناشيونال قد توقع قبل أيام ارتفاع معدل التضخم في مصر إلى 11% بنهاية عام 2013، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وانخفض قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الرئيسية. مشيراً إلى أن المعدل السنوي للتضخم بلغ 6.3% في يناير 2013، مقابل 4.2% و 4.7% خلال شهري نوفمبر وديسمبر من عام 2012 على التوالي.

وفيما أعلنت وزارة المالية قبل أيام، أن اجمالي الانفاق على أجور العاملين بالجهاز الاداري بالدولة ارتفع بنسبة 41% في آخر عامين، كان حكومة الدكتور أحمد نظيف قد أعلنت قبل قيام الثورة المصرية في 2011 ارتفاع رواتب موظفى الحكومة بنسبة 100٪ خلال السنوات الخمس السابقة على الثورة.

ووفقاً للأرقام الرسمية فقد ارتفع إجمالي بند الأجور في الموازنة العامة للدولة من نحو 96.3 مليار جنيه عام 2010- 2011 إلى نحو 136 مليار جنيه بموازنة العام المالي الحالي، ترتفع إلى 142 مليار جنيه بمشروع موازنة العام المالي 2013- 2014 وهو ما يعني ارتفاعها في 3 سنوات فقط بنسبة 47%.

ويعد الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق، هو الذى حدد الحد الأدنى للأجور بنحو 700 جنيه بزيادة تصل إلى 250 جنيها عما كان مقررا قبل الثورة، وبلغت تكلفة رفع الحد الأدنى فى ميزانية الدولة نحو 7.2 مليار جنيه فى موازنة العام الماضى وخصصت الحكومة نحو 116.5 مليار جنيه فى الموازنة العامة للدولة وكان ذلك ضمن خطة الدولة التى استهدفت من وراءها الوصول بالحد الأدنى المثالى للأجور طبقا للظروف المصرية وهو 1200 جنيه خلال 5 سنوات تحقيقا لأهداف الثورة، علما بأن كل مائة جنيه تتم إضافتها للحد الأدنى تكلف ميزانية الدولة 9.2 مليار جنيه.