.
.
.
.

السعودية ترصد 285 مليار ريال لمشاريع تنموية في 2013

الشيخ: تراجع سعر النفط يخفض الإنفاق حتى لا يستنفد الاحتياطي

نشر في: آخر تحديث:

تستعد السعودية خلال العام الجاري لإنفاق ما قيمته 285 مليار ريال (76 مليار دولار) على المشاريع الجديدة والمشاريع الأخرى التي تستكمل عمليات تنفيذها، وهو الإنفاق الذي يضعها على قائمة أكثر الدول العالمية إنفاقاً على المشاريع الجديدة خلال هذا العام، وسط توقعات بأن تستمر وتيرة الإنفاق الحكومي على معدلاتها الحالية خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأوضح الدكتور سعيد عبدالله الشيخ، كبير الاقتصاديين ورئيس الدائرة الاقتصادية في البنك الأهلي لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن توجه السعودية التوسعي في الميزانية، وتوافر فوائض المالية حتى في ظل تغير أسعار النفط عالمياً، يعطي الدولة مرونة في الإنفاق، مشيراً إلى أنه يوفر لها فرصاً أكبر للتوسع في تنفيذ المشاريع على المدى المتوسط، مؤكداً أن ميزانية العام الحالي شهدت زيادة في المخصصات للقطاعات الحيوية التي لها تأثير على قطاع الإنشاءات.

وقال الشيخ إن الإنفاق الجاري والرأسمالي على المشاريع من قبل الدولة والمتسم بالنشاط سيتواصل، مما يساعد على دعم النمو في القطاعات غير النفطية، وعلى وجه خاص قطاعات الإنشاءات والصناعة، متوقعاً أن يصل حجم النمو في قطاع الإنشاءات في 2013 إلى ما نسبته 10%، موضحاً أن قطاع الإنشاءات في العام الماضي كان من أسرع القطاعات نمواً، مما كان له الأثر الإيجابي على مجمل اقتصاد البلاد.

وأشار الشيخ في محاضرة "الميزانية العامة للدولة ودورها في مشاريع الصناعات الإنشائية" التي نظمتها غرفة الرياض، ممثلة في اللجنة الصناعية، أمس السبت، إلى أن المشاريع المتعددة المدرجة بالميزانية العامة للدولة ستسهم في زيادة حجم الاستثمارات، مع العلم أن العقود التي تمت ترسيتها بلغت قيمتها 235 مليار ريال في العام الماضي.

وأكد أن الاستثمارات المكثفة في قطاعي الطاقة والبتروكيماويات عززت الطلب المتصاعد على مواد ومعدات البناء ورأس المال البشري، لافتاً إلى أن العقود التي تمت ترسيتها حسب القطاعات بين 2008 وحتى 2012 بلغت قيمتها تريليون ريال (266.6 مليار دولار).

وتوقع الشيخ أن يستمر إنفاق السعودية على وتيرة متصاعدة، بحيث تكون أقرب خلال الأعوام المقبلة لذات الأرقام التي خصصت للقطاعات خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن قيمة العقود التي أرسيت في قطاع الكهرباء بلغت في ميزانية العام الماضي 47.1 مليار ريال، والبتروكيماويات بما قيمته 47.2 مليار ريال، و29.8 مليار ريال في قطاع النفط والغاز، وقطاع الصناعة بما قيمته 17.8 مليار ريال، مبيناً أن نسبة المكون الإنشائي في هذه المشاريع ما بين 10 و15%.

وقال كبير الاقتصاديين ورئيس الدائرة الاقتصادية في البنك الأهلي: "المشاريع الجديدة التي ستتم ترسيتها ستضاف إلى المشاريع السابقة التي ستنفذ في 2014 والسنوات المقبلة، مما يؤكد الاستمرارية في الإنفاق، خاصة في ظل عدم وجود مؤشر يدل على توجه الدولة نحو خفض الإنفاق على المشاريع وبقاء أسعار النفط على مستوياتها"، مشيراً إلى أنه في حال حدوث متغيرات في المنطقة أو تراجع أسعار النفط فإن الدولة تستطيع أن تضع ميزانية متوازنة في حدود 75 دولاراً لبرميل النفط، مبيناً أنه في هذه الحالة ستنخفض وتيرة الإنفاق حتى لا يستنفد الاحتياطي الذي تم تحقيقه في الأعوام المقبلة.

وفيما يتعلق بفرص تمويل المشاريع، أوضح الشيخ أن استمرار المشاريع الضخمة يوفر فرص الإقراض للممولين المحليين والدوليين، مؤكداً أن الإقراض المصرفي والصناديق الحكومية هي الأكثر توفيراً لتمويل المشاريع الإنشائية. وقال "تواجه البنوك بعض المعضلات في ظل زيادة الطلب على التمويل، وحجم التمويل المقدم من البنوك في العام الماضي بلغ نحو 75 مليار ريال لقطاع الإنشاءات".

وأكد أن حجم الأموال التي تضخ في الاقتصاد يساعد على استمرارية نمو الائتمان المصرفي المقدم لنشاطات البناء والإنشاء.