أميركا: تونس تعيش مخاطر اقتصادية مشابهة للصومال

الدينار ينحدر إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار واليورو

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشفت وزارة الخارجية الأميركية في آخر تحديث لها قائمة ترتيب دول العالم حسب مؤشر نسبة منح المخاطر على الراتب، أن تونس تعيش ذات الوضعية من المخاطر التي تعيشها كل من الصومال والسودان وإقليم كردستان العراق وبعض مناطق باكستان وسوريا بنسبة 25%.

وبحسب ما أظهره الترتيب الذي نشر على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي، فإن دول مثل تشاد ومالي وجنوب السودان وبورندي في وضع أقل خطورة من الوضع الذي تعيشه تونس اليوم، حيث يتم ترتيب الدول حسب مؤشرات تتراوح بين 0 و35% بحسب مؤشر نسبة منحة الخطر على الأجر.

وانحدر الدينار التونسي إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار واليورو خلال الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الحالي، في مؤشر قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية في ظل ارتفاع الأسعار وتهاوي القدرة الشرائية وتأزم الوضع الأمني في البلاد، بحسب مراقبين اقتصاديين في تونس.

وسجل الدينار أمس الاثنين أدنى مستوياته أمام الدولار الأميركي واليورو، وبلغ سعر الدينار مقابل الدولار 1.63 فيما تجاوز 2.11 مقابل اليورو، بحسب مؤشرات جديدة نشرها "البنك المركزي التونسي" على موقعه الرسمي.

وصرح وزير المالية التونسي إلياس الفخفاخ، أمس بأن غياب التنسيق بين المؤسسات العمومية والبنوك هو السبب الرئيسي لتدهور سعر صرف الدينار التونسي"، مؤكدا في ذات السياق "أن هذا التدهور غير مبرر نظرا لأن مخزون العملة الصعبة مرتفع"، ويشار إلى أن مخزون تونس من العملة الأجنبية قد بلغ 11 مليار دينار تونسي، بحسب مؤشرات رسمية.

وقال المحلل الاقتصادي التونسي نبيل الرابحي، في تصريحات لـ"العربية.نت": "إن المخاطر التي ينجر عنها تهاوي سعر الدينار ستكون كارثية للاقتصاد التونسي، من خلال تعميق العجز في الميزان التجاري العاجز أصلا ومنذ سنوات، خاصة أن تونس دولة تعتمد كثيرا على الاستيراد من الخارج، إضافة إلى ارتفاع نسب التضخم والتي ستعود سلبا على القدرة الشرائية للمواطن وخاصة الطبقات الوسطى.

وأضاف الرابحي: "إن هذه المؤشرات الداخلية السلبية أضرت كثيرا بصورة البلاد على المستوى العالمي لذلك نرى ترتيب تونس في التقارير الأميركية والأوروبية قد أصبح دون دول إفريقيا جنوب الصحراء، وآخرها ما كشفت عنه الخارجية الأميركية أول الشهر الحالي."

وبحسب الرابحي، فالحل "الأكثر نجاعة للخروج من هذا الوضع الكارثي هو إنعاش الاقتصاد الوطني، بتكثيف حركة الإنتاج الصناعي والفلاحي والخدمي، ولا يكون ذلك إلا باستقرار الوضع الأمني المتدهور، وبحل ملفات رجال الأعمال العالقة منذ الثورة، والأهم من كل ذلك إيجاد برنامج إنقاذ اقتصادي واضح المعالم، ومن المؤسف أن الحكومة الحالية تفتقد هذا البرنامج وتواصل العمل بنسق عشوائي.

وكان الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، قد دعا في افتتاح "الحوار الوطني لدفع الاقتصاد" الأسبوع الماضي إلى المصالحة مع رجال الأعمال المتهمين بالفساد إبان النظام السابق، مع استمرار عدم استقرار الوضع الاقتصادي بعد أكثر من عامين على ثورة 2011، ولفت إلى أن هؤلاء لا يمثلون سوى نسبة قليلة لا تتعدى 0.4 في المئة من مجموع رجال الأعمال بتونس.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن عدد رجال الأعمال المتهمين بالفساد يتراوح بين 400 و2000 من دون تحديد طبيعة التجاوزات التي ارتكبوها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.