تقرير أميركي: مصر لن تحصل على قرض الصندوق قبل البرلمان

أكد أن حكومة مصر لن توافق على تطبيق شروط "صندوق النقد" قبل الانتخابات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

استبعد تقرير أميركي حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي البالغة قيمته 4.8 مليار دولار قبل إجراء الانتخابات البرلمانية التي لم يحدد موعدها بعد بشكل نهائي.

وقال التقرير الذي أعده معهد أبحاث السياسة الخارجية ومقره ولاية "فيلادلفيا" الأميركية إن مصر تحتاج بشكل واضح إلى المساعدات الخارجية ولكنها غير قادرة على توفير الاستقرار بما يكفي لأن يسمح للدعم المالي ليكون له تأثير سليم.

وأضاف "أنه نتيجة لذلك، فإن نوعاً من الجمود سيتواصل بين مصر والمانحين الغربيين أو الدوليين".

وتأسس "معهد أبحاث السياسة الخارجية" بالولايات المتحدة في العام 1955، وهو منظمة غير ربحية تسلط الضوء على القضايا التي تؤثر على وضع السياسات التي تهدف إلى تقدم المصالح القومية الأميركية. ويناقش المعهد في تقاريره أحداث السياسة الدولية من منظور تاريخي وثقافي أوسع.

وقدم التقرير تفسيراً وحيداً وراء عدم قدرة مصر على المضي قدماً في الحصول على التمويل المطلوب وهو ما أسماه بتعنت الحكومة الحالية، وضرب مثلاً لذلك بقوله إن الرئيس مرسي وحكومته لم يلبوا شروط الحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي والتي تشمل خفض دعم المواد الغذائية والوقود.

وأشار تقرير معهد أبحاث السياسة الخارجية إلى أن جولات متتالية من المحادثات بين مصر والصندوق أثبتت أنها غير مثمرة، كما أنه ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأن مصر ستوافق على تطبيق شروط القرض قبل الانتخابات البرلمانية المتوقعة في وقت لاحق من العام الجاري.

وطلبت مصر من صندوق النقد الدولي قرضاً بقيمة 4.8 مليار دولار لمساعدتها في علاج موازنتها العامة البالغة نحو 176.9 مليار جنيه (25.2 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي 2012/2013، الذي ينقضي بنهاية يونيو/ حزيران المقبل.

ويذكر تقرير معهد أبحاث السياسة الخارجية أن مصر شهدت اضطرابات داخلية كبيرة منذ بدء الربيع العربي في أوائل عام 2011. ونتيجة لحالة عدم الاستقرار، تباطأ معدل النمو الاقتصادي في البلاد من أكثر من 5% في العام السابق على الثورة 2010 إلى 2% في عام 2012، متواكباً بالكاد مع معدل النمو السكاني.

وتراجع احتياطي النقد الأجنبي بمصر بأكثر من النصف منذ تنحي الرئيس السابق مبارك في أعقاب نجاح ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وبلغ حول 14.4 مليار دولار نهاية أبريل الماضي مقابل 36 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2012، ما يعني أن الاحتياطي الحالي يكفي ورادات البلاد لأقل من ثلاثة أشهر وهو مستوى يعتبر حرجاً.

وأدت تدابير البنك المركزي المصري لتقييد تداول العملات إلى نمو السوق السوداء بالدولار واليورو، ما دفع معدل التضخم بالنسبة للعديد من السلع المستوردة إلى الارتفاع إلى فئة العشرات، كما يصل العجز في موازنة الحكومة إلى حوالي 12% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويذكر أن الولايات المتحدة تصر على تقديم مساعداتها لمصر شريطة أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن قرض صندوق النقد الدولي، الأمر الذي يضمن الحصول على حزم مساعدات من مؤسسات مثل البنك الدولي، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير وبنك التنمية الإفريقي، ومؤسسات أخرى.

ويرى تقرير معهد أبحاث السياسة الخارجية أن مصر تدور في حلقة مفرغة من عدم الاستقرار المالي، ما يؤدي إلى إشعال حالة عدم اليقين، والذي يؤدي بدوره إلى تفاقم الوضع المالي للبلاد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.