.
.
.
.

الخليجيون يضعون "استراتيجية" لمواجهة نقص الغذاء العالمي

للاكتفاء الذاتي من خلال استثمار المساحات الزراعية والمياه المتوافرة

نشر في: آخر تحديث:

يضع وزراء التجارة والصناعة في دول الخليج "اللمسات الأخيرة" من استراتيجية الأمن الغذائي الخليجي لطرحها واعتمادها في أكتوبر المقبل، لمواجهة مشكلة نقص الغذاء عالمياً وتحدياته التي تقف أمام مشروع الخزن الاستراتيجي في دول المنطقة.

وبحسب الاقتصادية، فقد أشار مسؤول بالأمانة العامة لمجلس التعاون في دول منطقة الخليج العربي، إلى أن الاستراتيجية الغذائية جاءت عقب سلسلة من الاجتماعات المكثفة خلال العامين الماضيين لعدد من المسؤولين والباحثين للوقوف على مشكلة الأمن الغذائي ومشروع الخزن الاستراتيجي الخليجي المتبادل وإشراك القطاع الخاص بالمشروع.

وقال عبدالله الشبلي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، إنه يجري حالياً بمقر الأمانة العمل على إنهاء استراتيجية الأمن الغذائي التي تتكون من عدة عناصر من ضمنها الخزن الغذائي، والتصنيع للمواد الغذائية والزراعة، والتعرف على آليات الاستفادة من الرقع الزراعية المتاحة في دول المجلس، إضافة إلى ترشيد استخدام المياه، هذه الاستراتيجية ستكون إطاراً مرجعياً لإعداد دراسة للأمن الغذائي.

وأوضح أن الدراسة ستهتم بنطاق الأمن الغذائي بصفة عامة، والتطرق إلى عدة عناصر كالاكتفاء الذاتي من خلال المساحة المتاحة لكل دولة من دول المنطقة من المساحات الزراعية المتاحة لها والمياه المتوافرة، بجانب الزراعة في الخارج وعقد شراكات بين دول لديها مساحات زراعية، وتوفير موانئ على المحيط البحري تسمح بإقامة مخازن للخزن الاستراتيجي للمواد الغذائية الرئيسة.

وأضاف ''هذه الاستراتيجية ستعرض على وزراء التجارة، وفي حال الموافقة عليها سيتم العمل عليها بالتعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، منوهاً بأن جاهزية هذه الاستراتيجية قاربت على الانتهاء من الشروط المرجعية لها، التي تعكف الأمانة على إنهائها مع القطاع الخاص كشريك والقطاعات الممولة للمشاريع المتعلقة بالأمن الغذائي، وهنالك اجتماعات مستمرة بين المجلس والقطاع الخاص، متوقعاً أن ينتهي منها قبل شهر أكتوبر لعرضها على وزراء التجارة والصناعة الخليجيين.

كما نوه الشبلي بأن نقص المياه يعد من أبرز التحديات التي تواجه المشروع المتعلق بالخزن الاستراتيجي للأمن الغذائي، الذي يعد تحدياً أساسياً للمنطقة، بجانب محدودية التربة الصالحة للزراعة في دول المنطقة، مقابل حجم سكان المنطقة، مشيراً إلى أن هنالك بعض البقع الزراعية الجيدة في كل من السعودية وسلطنة عمان صالحة للزراعة، وهذا ما نعمل على الاستفادة منه، وكيفية ترشيد استخدامها وإمكانية إدخال تقنيات حديثة لزيادة الإنتاجية بالتعاون مع شركات عالمية.

من جانب آخر، أوضح عبدالرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، أنه سيتم أواخر العام الجاري عقد ندوة على مستوى كبير في مسقط لبحث قضية الأمن الغذائي بالتعاون مع جهات عالمية ذات علاقة بالأمن الغذائي، لافتاً إلى أنه ينتظر قرار مجلس التعاون بخصوص مقترح بخصوص دعم صندوق خليجي مغربي يتعلق بمشروع الأمن الغذائي.

وقال ''إن هنالك تحركا على مستوى كل دولة خليجية للعمل على المشاريع، ففي البحرين قبل أيام منحت من قبل الحكومة السودانية مساحة كبيرة من الأراضي الزراعية لاستصلاحها من قبل البحرين لتأمين وضعها الغذائي، مشيراً إلى أن هنالك خطوات متقدمة وإيجابية يلاحظ أنها تتحقق على الأراضي من قبل كل دولة، وأن هنالك دولا اتجهت إلى ''ماليزيا''.

ولفت إلى أن الاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية ذات الطابع الزراعي لن تؤثر في مشروع الأمن الغذائي، خاصة أن تلك الدول التي تتعرض للفرز السياسي ستفرز جوانب إيجابية على مدى قصير ومتوسط على الجانب الاقتصادي.