.
.
.
.

السعودية تلزم شركات السيارات وضع ملصق استهلاك الوقود

سيكون العمل فيه نافذا عام 2015 وبرنامج وطني لترشيد الطاقة

نشر في: آخر تحديث:

تتخذ السعودية خطوات فعلية لترشيد استهلاك الطاقة في السوق المحلية، خصوصا في ظل ارتفاع حجم استهلاك الطاقة خلال العام الماضي بـ1.8% عما كان عليه في العام الذي يسبقه، وهو معدل نمو مرتفع من الممكن أن يخلق تحديات كبرى في حال عدم تلافيه، وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط".

ومقارنة بحجم استهلاك الطاقة في السوق السعودية، أظهرت دراسات دولية أن حجم نمو استهلاك الطاقة في الإمارات خلال العام الماضي استقر عند 0.02% فقط، في حين انخفض حجم استهلاك الطاقة في ألمانيا بنسبة 2%، مقارنة بانخفاض حجم الاستهلاك بـ1% في بقية دول العالم.

ووضعت السعودية عام 2030 جدولا زمنيا للوصول إلى الأهداف الاستراتيجية التي رسمتها من خلال برامج ترشيد استهلاك الطاقة، وسط تحديات كبرى يواجهها هذا البرنامج، حيث تتلخص هذه التحديات في ارتفاع استهلاك كل من الكهرباء والوقود في السوق المحلية، وهو الأمر الذي يجعل من مهمة المركز السعودي لكفاءة الطاقة في ترشيد الاستهلاك أمرا في غاية الصعوبة، إلا أنه من المتوقع تحقيقه في ظل الدعم الكبير الذي يجده المركز من قبل حكومة البلاد.

وفي هذا الإطار، كشف الدكتور نايف العبادي مدير عام المركز السعودي لكفاءة الطاقة أن هنالك دراسة فعلية يتم على إثرها اشتراط وضع ملصق خاص بحجم استهلاك الوقود مقارنة بعدد الكيلومترات المقطوعة على جميع السيارات الداخلة إلى السوق السعودية بدءا من عام 2015.

وقال العبادي إن المركز يعمل على دراسة وتجهيز بطاقة استهلاك الوقود التي من الممكن وضعها على السيارات الداخلة إلى السوق السعودية، وفي حال انتهاء الدراسة سيتم الرفع بها إلى هيئة المواصفات والمقاييس لاعتمادها، مبينا أن الهدف من هذه البطاقة هو أن يعرف قائد المركبة حجم استهلاك الوقود بشكل دقيق، مما يزيد من نسبة الوعي لديه.

ولفت الدكتور العبادي إلى أن 50% من إنتاج الكهرباء في السعودية يتم استهلاكه من خلال أجهزة التكييف، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه لدى المركز السعودي فريق متخصص يقوم بإعداد مقترحات عدة تستهدف زيادة نسبة الوعي لدى الطلاب والطالبات بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة.

من جهة أخرى، أكد المهندس علي الزهراني منسق البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، أن ترشيد استهلاك الكهرباء من الممكن حدوثه من خلال المنازل التي تتميز بوجود العازل الحراري، مضيفا أن 55% من المنازل في السعودية مستأجرة، وبالتالي ملاك هذه المنازل يهدفون في معظم الأحيان إلى الربح وتقليل حجم تكاليف الإنشاء من خلال عدم وضع عازل حراري.

وأشار المهندس الزهراني إلى أهمية تكاتف المجتمع وتعاونه لإنجاح حملة ترشيد استهلاك الطاقة التي من المتوقع إطلاقها قريبا من المركز، وقال إن ترشيد استهلاك الطاقة برنامج وطني، ومن لا يفكر في نفسه اليوم فإن عليه التفكير جيدا في الأجيال القادمة.

يشار إلى أن وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي قد قال في وقت سابق إن أهم التحديات التي تواجه المملكة في مجال الطاقة تتمثل في الاستخدام الأمثل للطاقة والمحافظة على استمرار النمو الاقتصادي والسكاني ورخاء المواطنين وتلبية حاجاتهم، وهو ما يحتم العمل على رفع كفاءة الاستهلاك السنوي للطاقة التقليدية والحفاظ على الرفاه الاجتماعي وخفض استخدامات البترول خلال السنوات القادمة بوصفها أهم الأهداف.