.
.
.
.

خذ الباقي ولا تستعمل عملة لم تصدرها «ساما»

محمد إبراهيم السقا

نشر في: آخر تحديث:

انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة رد باقي ثمن السلع المباعة، باستخدام السلع الرخيصة مثل المناديل الورقية أو الحلوى. عندما يقبل المستهلك هذه السلع الرخيصة على أنها باقي ثمن، فإنه من الناحية العلمية تتحول هذه السلع إلى نقود، ولكنها نقود لم تصدرها مؤسسة النقد السعودي "ساما"، وإنما فرضها العرف أو طبيعة عملية إجراء المبادلات، ومن المعلوم أن تعريف النقود هو "أي شيء له قبول عام من جانب الجمهور في إجراء المعاملات".

انتشار هذا العرف قد ينظر إليه على أن أثره النهائي محدود، لأننا نتحدث عن معاملة أقل من ريال، غير أننا لو جمعنا هذه المعاملات على المستوى القومي سنجدها تصل إلى مئات الملايين من الريالات سنويا. وحتى على مستوى البائع الواحد، فإن هذا السلوك يخلق له مجالا إضافيا لتحقيق الكسب على حساب المستهلك من خلال إجباره على شراء سلعة ليس في حاجة إليها بحجة عدم وجود عملات ذات فئات صغيرة.

توفير العملة من الفئات الصغيرة هو سعي لإيقاف كل هذه الممارسات الضارة بالمستهلك وتأكيد لسيطرتها على الآليات التي تتم بها عملية سداد قيمة السلع في الاقتصاد، فضلا عن فرض رقابتها التامة على عرض النقود في المملكة. غير أن هذه الخطوة لا بد أن تصاحبها إجراءات تمنع البائع من أن يستمر في رفض إعطاء باقي الثمن في صورة نقدية بحجة عدم توافر القطع المعدنية الصغيرة.

*نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.