إضراب يشل مفاصل اليونان بعد خفض العمالة بالقطاع العام

الإجراءات الجديدة أشعلت غضب اليونانيين الذين يعانون من معدل بطالة يقترب من 27%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

توقفت حركة القطارات واقتصر العمل في المستشفيات على أقسام الطوارئ بعد أن بدأ العاملون في اليونان إضراباً، أمس، احتجاجاً على اعتزام الحكومة تسريح آلاف العاملين في القطاع العام.

وفي إطار خطة لإنقاذ اقتصاد اليونان يتعين على أثينا أن تصلح الجهاز الحكومي، وتقلص من حجمه لتلقي الأموال من جهات أجنبية مقرضة، لكن أحدث خطة لخفض العمالة أشعلت غضب اليونانيين الذين يعانون من معدل بطالة يقترب بالفعل من 27%.

ومن المتوقع أن تبلغ مسيرات عمال البلدية المستمرة طوال أسبوع ذروتها خلال تجمع حاشد أمام البرلمان في العاصمة أثينا مع انضمام جامعي القمامة وسائقي الشاحنات وموظفي البنوك والصحافيين إلى الفئات المضربة عن العمل.

وقالت نقابة "جي.اس.إي.إي" للعاملين في القطاع الخاص، والذي نظم الإضراب إلى جانب نقابة "إيه.دي.إي.دي.واي" لعاملي القطاع العام: "مستمرون في معركتنا لإنهاء السياسات التي تقضي على العاملين وتدفع الاقتصاد لمزيد من الركود".

وأضافت "سوف نتصدى لمن دفعوا بالشعب اليوناني إلى الفقر واليأس باختياراتهم الخاطئة التي تؤدي إلى طريق مسدود".

وتم تعطيل الرحلات الجوية من وإلى أثينا، بينما أعلنت نقابات الطيران المدني الإضراب أربع ساعات تضامناً مع الحركة. كما تأثرت وسائل النقل في المدينة مع إضراب سائقي الحافلات في الصباح وفي المساء. وتوقفت القطارات كما أغلقت مكاتب الضرائب وتوقفت خدمات البلدية.

ونظمت النقابتان اللتان تمثلان 2,5 مليون عامل، احتجاجات متكررة منذ انزلاق اليونان إلى أزمة الديون في أواخر عام 2009.

ويأتي أحدث إضراب قبل اقتراع يجريه البرلمان، اليوم الأربعاء، على الإصلاحات التي وافقت عليها اليونان مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي كشرط للحصول على 6,8 مليار يورو (8,9 مليار دولار) من المساعدات.

ومن الإجراءات المدرجة في مشروع القانون الذي سيجري الاقتراع عليه خفض العمالة بين المدرسين والشرطة المحلية ومناصب الحكومات المحلية.

وسيتم التصويت على إجراءات التقشف الجديدة من جانب البرلمان، اليوم الأربعاء. وتشمل الإجراءات وضع ما إجماليه 12500 عامل فيما يطلق عليه البرنامج الاحتياطي لانتقال العمالة، إذ سيكونون عرضة لعملية انتقال جبرية أو ربما الفصل داخل القطاع العام. كما تتعهد اليونان بشطب 15 ألف وظيفة أخرى بنهاية العام القادم في محاولة لتقليص ميزانيتها.

وينظر إلى مشروع القانون على أنه اختبار سياسي كبير لرئيس الوزراء المحافظ أنتونيس ساماراس منذ أن رحل عن الائتلاف الحكومي الشريك الأصغر الشهر الماضي، ما جعله يتمتع بأغلبية قليلة في البرلمان المؤلف من 300 مقعد. وتسببت نحو ثلاثة أعوام من إجراءات التقشف الصارمة بما فيها استقطاعات في الأجور والمعاشات وزيادة الضرائب في دفع الاقتصاد للتراجع ويشهد حالياً عامه السادس من الركود.

وقال الأمين العام للاتحاد الأوروبي للنقابات بيرناديت سجول "إننا نعارض تلك الإجراءات المفروضة من جانب الترويكا من دون أي اعتبار لتداعياتها الاجتماعية الشديدة". ومن المقرر أن يزور وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله أثينا غداً الخميس لبحث مسار التقشف في اليونان.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.