ألعاب الإنترنت.. طريقة شائعة للاحتيال الإلكتروني
طفلة بريطانية اشترت ألعاباً بـ6 آلاف دولار في شهر واحد
تمثل الألعاب الإلكترونية على الإنترنت واحدة من أسهل وسائل الاحتيال الإلكتروني وأكثرها شيوعاً، خاصة ألعاب الأطفال التي تتوفر على الإنترنت دون التنزيل على جهاز الكمبيوتر، بما يجعل المستخدم مرتبطاً طوال الوقت بشبكة الإنترنت، فيما تتكبد بعض العائلات خسائر بآلاف الدولارات فيما يدفع بعض الآباء والأمهات أموالاً من حساباتهم دون أن يعلموا بذلك أو ينتبهوا خاصة إذا كانت مبالغ مالية صغيرة.
وتفرض الكثير من الشركات التي توفر ألعاباً إلكترونية على الإنترنت (أون لاين) رسوماً مالية على من يرغب باستخدام الألعاب، وأحيانا ما تفرض اشتراكات شهرية تدفع بصورة دورية، إلا أن أخطر أنواع الألعاب هي تلك التي تطلب من المستخدم أن يدفع أموالاً اضافية كلما أراد الوصول الى مراحل أعلى في اللعبة، أو أراد استخدام أدوات إضافية، ما يعني أن المستخدم -بما في ذلك الطفل- يظل تحت خطر دفع المزيد من الأموال نتيجة استمراره في اللعب على الإنترنت.
واطلعت "العربية نت" على ألعاب للأطفال في "آبل ستور" مصممة للاستخدام على أجهزة "آيباد" يتوجب على مستخدميها أن يدفعوا رسوماً مالية نظير ذلك، لكن إحدى هذه الألعاب عبارة عن رسوم يقوم الطفل بتلوينها ليتبين أن على الأطفال أن يشتروا كل رسمة على حدة، ما يعني أن الطفل يمكن أن يدفع عشرات الدولارات يومياً من أجل مواصلة العبث بالرسوم التي تحتاج الى تلوين.
كما اطلعت "العربية نت" على لعبة أخرى تمثل في النهاية "كازينو قمار" يتم من خلالها كسب وخسارة الأموال من خلال الإنترنت، إلا أن الشركة منتجة هذه اللعبة تشترط لمن يفتح حساباً للعب أن يكون قد تجاوز الثمانية عشر عاماً.
وقال خبير الشبكات والإنترنت رؤوف دياك لـ"العربية نت" إن عملية خصم الرسوم المالية على الألعاب، سواء من أجل شراء اللعبة أو الاشتراك بها أو استكمالها، لا يمثل عملية "احتيال أو نصب" وإنما يتم بموافقة المستخدم الذي يُطلب منه قبل الخصم إدخال كلمة مرور، لكن دياك يشير الى أن "بعض الأطفال الذين تتسلل إليهم كلمة مرور أحد الوالدين يقومون بإساءة الاستخدام، بما يصب في النهاية بمصلحة الشركة".
وبحسب دياك فإن أخطر وسائل الاحتيال على الإنترنت أن يقوم شخص بتعبئة بيانات بطاقته الائتمانية لموقع أو لشركة غير موثوقة، أو أن يتم اختراق شركة أو موقع يتضمن بيانات المستخدم المصرفية، مشيراً الى أن "المحتال في هذه الحالة يقوم بسحب الأموال من صاحبها دون علمه".
وينصح دياك باستخدام البنك الإلكتروني العالمي "باي بال" في أية عمليات مالية على الانترنت لأنه يمثل محاولة للتغلب على مخاطر استخدام بطاقات الائتمان والبطاقات المصرفية التقليدية.
ونشرت جريدة "التايمز" البريطانية قصة لطفلة بريطانية تبلغ من العمر ثمانية أعوام فقط استطاعت أن تلتقط الكلمة السرية لوالدها على "آبل ستور"، ومن ثم استخدمتها في شراء ألعاب على جهاز "آيباد" العائد لوالدها، ليتفاجأ الأب بفاتورة تتجاوز أربعة آلاف جنيه استرليني (6 آلاف دولار) نظير ألعاب تم شراؤها في شهر واحد.
وتقول الصحيفة إن والد الطفلة ذات الأعوام الثمانية يعتزم حالياً بيع سيارته ودراجتين من أجل سداد المبلغ المترتب عليه والذي أنفقته ابنته الطفلة على الألعاب الإلكترونية.
يشار الى أن غالبية شركات الألعاب الإلكترونية تفرض على المستخدمين اعتماد كلمة مرور، خاصة إذا كانت الألعاب تحتاج اشتراكاً شهرياً، أو تتضمن مدفوعات مالية بين الحين والآخر، وذلك لضمان التحقق من شخصية من يستخدم اللعبة ومن يقوم بعمليات الشراء والدفع.