خبراء: منح يومي عطلة يعزز جاذبية القطاع الخاص للسعوديين

أكدوا أن أثر القرار سينعكس بشكل إيجابي على الموظف والإنتاجية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد فضل البوعينين، الخبير الاقتصادي أن قرار منح موظفي القطاع الخاص إجازة يومين مساواة بموظفي القطاع الحكومي سيسهم في زيادة جاذبية القطاع الخاص للسعوديين الذين يشكون من طول ساعات العمل وعدم رضاهم عن حصولهم على يوم واحد إجارة أسبوعية.

ورأى أن القطاع الحكومي يعاني من التضخم لأسباب مرتبطة بجاذبيته مقارنة بالقطاع الخاص؛ باستثناء الشركات الكبرى التي تقدم رواتب مجزية وتلتزم بساعات عمل مشابهة للقطاع الحكومي إضافة إلى إعطائها يومين إجازة في الأسبوع؛ كشركة "أرامكو" و"سابك" و"الكهرباء" و"الاتصالات" والشركات البتروكيماوية وغيرها من الشركات الأخرى، وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط".

ويرى البوعينين أن زيادة الإجازة الأسبوعية إلى يومين لن تؤثر كثيرا في الطلب على الوظائف؛ مستشهدا بما حدث في القطاع المصرفي قبل عدة سنوات بعد أن طبق نظام إجازة اليومين، وحجم الوظائف في تناقص حاد، مبينا أن العلاقة بين الإجازة الأسبوعية وعدد الموظفين تكاد تكون معدومة.

وبين أن أثر إجازة اليومين سينعكس بشكل إيجابي على الموظف والإنتاجية، فتمتع الموظف بيومين إجازة سيساعد في تحسين أدائه وزيادة إنتاجيته، متوقعا زيادة الإنتاجية بمجرد تمتع موظفي القطاع الخاص بيومين إجازة، إضافة إلى جودة الإنتاج التي ترتبط ارتباطا كبيرا بنفسية الموظف.
وحذر من زيادة تكاليف القوى العاملة إن لم تواجهها زيادة في الإنتاج والمبيعات، مبينا أن ذلك سيؤثر سلبا في الربحية من دون شك، وأنه تأثير يجب أن تتحمله الشركات مقابل إعطاء موظفيها حقوقهم المشروعة.

من جهته، قال عصام خليفة، الخبير الاقتصادي أن القرار يحمل أبعادا إيجابية مهمة على مستوى الاقتصاد وإنتاجية الأفراد العاملين، ويحقق توازنا اجتماعيا مهما لهم في القطاع الخاص، إضافة إلى جذب الشباب السعودي بشكل أكبر للعمل في القطاع الخاص.

ولفت إلى أن الدراسات والإحصاءات أكدت أن إنتاجية الموظف الذي وفرت له إجازة يومين أفضل من إنتاجية الموظف الذي لم توفر له، والدليل إنتاجية موظفي الشركات الكبرى والعالمية في السعودية مثل "أرامكو" و"سابك" والبنوك وغيرها من الشركات السعودية، التي تتضاعف إنتاجية الموظف فيها عن إنتاجية الموظف في الشركات الأخرى، ولم تسجل تلك الشركات نسب تسيب لموظفيها، بل يتزايد الإقبال على التوظيف في تلك الشركات، وأن الموظف يكفل الولاء والعطاء للجهات التي تحفظ حقوقه.

وأوضح خليفة أن القرار يسهم بشكل مباشر في زيادة إقبال المواطنين السعوديين على العمل في القطاع الخاص، وبالتالي خفض نسب البطالة، علما أن هناك 500 ألف منشأة لا يوجد فيها سعوديون بسبب غياب العوامل المحفزة.

ورأى أن هذا القرار يصبح في مصلحة العامل وصاحب العمل في الوقت نفسه، ويساهم في تحسين بيئة العمل الأمر الذي يعزز من الاستقرار الوظيفي للعمالة الوطنية بالقطاع الخاص ويزيد من ولاء العامل وإنتاجيته، كما يقلص من حجم الشكاوى العمالية.

وأوضح خليفة أن هذا القرار سيحقق الكثير من الفوائد الاقتصادية الناتجة عن توظيف أعداد كبيرة من القوى العاملة الوطنية بما في ذلك الحد من التأثيرات السلبية والفرص الاقتصادية الضائعة نتيجة التحويلات النقدية للعمالة الوافدة والتي تقدر بمائة مليار ريال سعودي سنويا، وتعزيز مقومات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي من خلال تقليل الفوارق بين القطاعين العام والخاص والاعتماد على القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.