.
.
.
.

تدفق السياح الخليجيين يشعل أسعار الايجار في لندن

أغلى شقة بلغت 60 ألف دولار

نشر في: آخر تحديث:

بدأت أسعار تأجير الشقق في العاصمة البريطانية تصل إلى "الجنون"، ويتوقع أن تبلغ "الذروة" ما بعد عيد الفطر، في ظل تدفق السياح الخليجيين والعرب بشكل خاص، من خلال "حجوزات" تذاكر الطيران والفنادق، وارتفاع أسعار التذاكر بشكل جنوني وهو ما سنقف عنده لاحقا.

وتوقع خبراء في هذا القطاع، أن تصل نسبة الإشغال في فنادق العاصمة البريطانية لندن إلى 100%، مع ارتفاع أسعار الغرف الفندقية ثلاث مرات تقريبا.

وخلال متابعة مواقع الحجز الكبرى في مواقع الإنترنت، اكتشفنا أن موقع "بوكينغ" الذي يحتوي على 1437 فندقا قد امتلأت حجوزاته، ولم يتبق سوى 836 غرفة "شاغرة" وغير محجوزة مع بداية عيد الفطر وحتى شهر تقريبا.

ووفقا للحجوزات في تلك المواقع، فإن بعض الفنادق الفاخرة (5 نجوم) وصل سعر الغرفة العادية فيها إلى 1500 دولار لليلة، في ما وصل سعر الجناح لأكثر من 10 آلاف دولار لليلة، وتتفاوت الأسعار بين فندق وآخر، فبعض الفنادق الفاخرة قد تتجاوز هذا الرقم كثيرا، خصوصا على صعيد الشقق الفندقية الفاخرة، فبعضها تصل سعر الليلة الواحدة فيه لأكثر من 15 ألف دولار، بينما الفنادق البسيطة والتي كان سعر الغرفة فيها لا يتجاوز الـ100 دولار، فقد بلغت أكثر من 300 دولار.

وفي هذا الشأن، قال أسامة طارق "سمسار عقاري" إن أسعار الشقق ترتفع حسب قوة وكثرة الطلب عليها، وخصوصا خلال الصيف، مضيفا أن السياح بدأوا بالتوافد بشكل كبير، متوقعا أن يزداد أعداد السياح قبل عيد الفطر بيومين بشكل خاص.

وأوضح حسام أن الخليجيين بدأوا بحجز "الشقق السياحية" منذ فترة، حيث إن الأسعار سوف تتضاعف ثلاث وأربع مرات تقريبا.

وقال حسام إن متوسط سعر الشقة المكونة من غرفة وصالة في الشهور العادية يبلغ 1200 دولار أسبوعيا، بينما تصل خلال فترة الصيف إلى 4 آلاف دولار، وقد تصل إلى 5 آلاف دولار للأسبوع الواحد مع بداية عيد الفطر السعيد.

وبين أن مكتبه كان يقوم بحجز غرف الفنادق، لكن في ظل عدم وجود "شاغر" في الفترة المقبلة، ركز عمله على الشقق السياحية فقط.

وحول أسعار الشقق الفاخرة، قال حسام "لا يمكن أن نذكر سعرا معينا أو نحدد قيمة الإيجار في الشقق الفاخرة، فهنالك على سبيل المثال لا الحصر شقة تقع في منطقة "الماي فير" مقابل حديقة الهايد بارك تؤجر بمبلغ 60 ألف دولار أميركي أسبوعيا، وتحتوي على 6 غرف جميع محتوياتها باهظة الثمن وتبلغ مساحتها ألف متر.

وتابع يقول "وهنالك شقق قد تكون أغلى أيضا خصوصا ونحن نتحدث عن أرقى المناطق في لندن مثل النايتس بريدج أو الماي فير، لكني أستطيع القول إن الشقق في تلك المناطق حتى لو كانت عبارة عن "ستديو" لا يقل سعرها الأسبوعي عن الـ5 آلاف دولار، ويزداد السعر حسب الموقع والأثاث وعدد الغرف وما إلى ذلك من إضافات.

وأكد حسام أن أحد السفراء العرب لم يصدق الأسعار المبالغ فيها، فقام بتأجير منزله خلال فترة الصيف العام الفائت خلال إجازته السنوية، مبينا أن إيجاره الأسبوعي تجاوز الـ20 ألف دولار.

وقال حسام إن ارتفاع الأسعار في لندن وبالأخص في الوسط، شجع العديد من السكان تأجير شققهم السكنية خلال فترة إجازاتهم، والبعض الآخر يقوم بالانتقال خارج العاصمة في هذه الفترة وذلك للاستفادة من ريع سكنه.

من جهتها، قالت شيخة الشامسي "سائحة من الإمارات" إنها جاءت مع أسرتها إلى لندن قبل أن تزدحم وحينها من الصعوبة إيجاد شقق مناسبة، مبينة أنها وأسرتها قررا الاصطياف في لندن لأكثر من شهر.

وأشارت الشامسي إلى أنها استأجرت شقة خلف مبنى هارودز الشهر، لكن صاحب الشقة كل أسبوع يرفع قيمة الإيجار، متوقعة أن يتضاعف السعر بعد شهر رمضان.

ورأت الشامسي أن فترة ما بعد العيد ستشهد طفرة في أسعار الشقق كبيرة جدا، نظرا لأن غالبية العواصم التي كان الخليجيون يتجهون إليها "مضروبة" مثل القاهرة واسطنبول ودمشق وغيرها من المناطق التي انهارت في مقابل انتعاش كبير لعواصم أوروبية وشرق آسيوية.