خبراء: مشاريع التنمية.. وظائف للسعوديين وتنويع للدخل
دشنها خادم الحرمين الشريفين بحجم استثمارات يصل إلى 327 مليار ريال
أكد خبراء أن المشاريع التي دشنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، أول من أمس، سترفع من قدرة المملكة على تكوين قاعدة صناعية ضخمة، في ظل تجاوز حجم الاستثمارات 327 مليار ريال، وستكون شاهدا على مواصلة التنمية وتنويع مصادر الاقتصاد على المدى القصير والمتوسط والبعيد.
وتوجه تلك الاستثمارات لمشروعات في الهيئة الملكية للجبيل وينبع وشركتي أرامكو السعودية وسابك وشركات القطاع الخاص الأخرى في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين، إلى مشاريع أخرى في مدن صناعية موزعة على مناطق البلاد، وهو ما يؤكد عزم القيادة السعودية على تعزيز مستوى الصناعة، وتحقيق الرؤية بتحول البلاد إلى مصاف الدول الصناعية.
وستعزز مشاريع "أرامكو" الثلاثة مشروع شركة "أرامكو"؛ السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات (ساتورب)، ومشروع شركة صدارة للكيماويات، ومشروع شركة ينبع أرامكو ساينوبك للتكرير المحدودة (ياسرف)، فرص الاستدامة والاستقرار الاقتصادي للمملكة، وستمثل نقطة تحول في البيئة الاقتصادية لها، بحيث لا يقتصر أثرها على تحقيق المزيد من القيمة من المواد الهيدروكربونية التي تنتجها "أرامكو" السعودية فحسب، وإنما يعزز كذلك من القدرة التنافسية للصناعة الوطنية في المملكة وفي السوق العالمية.
كما ستوفر هذه المشاريع الآلاف من الفرص الوظيفية المباشرة وغير المباشرة للمواطنين السعوديين، وستقدم المزيد من المنتجات المكررة والبتروكيماويات للقطاع الصناعي المحلي.
يقول الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، إن الطلب المتزايد على الاستثمار في المدينتين الصناعيتين الجبيل وينبع والنظرة لمستقبل هذه المنطقة، دعت إلى صدور الأمر الملكي بالتوسع في المدينتين الصناعيتين.
من جانبه، قال الدكتور إحسان بوحليقة، عضو مجلس الشورى السابق والخبير الاقتصادي، إن المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها الحكومة السعودية تدعم القاعدة الصناعية للبلاد في القطاع النفطي إلى جانب القطاع غير النفطي الذي سجل نموا خلال العشرين عاما الماضية بأكثر من 10 في المئة، وهذا الرقم جيد قياسا بالنمو في العالم.
وأشار إلى توقعات بنمو القطاع الصناعي المرتبط بالوقود بشكل أفضل بعد استكمال هذه المشاريع العملاقة، إلى جانب فتح الكثير من هذه الصناعات المجال للنمو الاقتصادي وتوفر فرصا وظيفية لمساعدة الدول في التخفيف من حجم البطالة.
وستتيح تلك المنتجات فرص التنويع في مصادر الدخل للمملكة عبر تحفيزها قيام صناعات وطنية جديدة لاحقة تستفيد من تلك المنتجات الأساسية وتحولها إلى منتجات نهائية للمستهلكين، وتوجد كذلك الآلاف من فرص العمل للشباب السعوديين، بالإضافة إلى تحفيزها قيام نشاطات خدمات مساندة جديدة تسهم في زيادة تلك الفرص الوظيفية وتطور قطاع الخدمات الصناعية المساندة في المملكة.
وأوضح عبدالعزيز السريع، رئيس لجنة الصناعيين في غرفة جدة (غرب السعودية) أن الإعلان عن مشاريع عملاقة بهذا الحجم يؤكد توجه الحكومة إلى أن الصناعة هي الخيار الاستراتيجي الذي سوف يعتمد عليه بشكل كبير في السنوات القادمة، ويأتي ذلك استكمالا للخطط التي اعتلت عنها الحكومة في وقت سابق بضرورة دعم الصناعة، وهذا النوع من المشاريع التي تصب الغالبية العظمى منها في الصناعات التي تعتمد على الوقود كلقيم.
وقال "التوسع في الصناعة سوف يسهم في زيادة الناتج المحلي وسيخلق لدينا مستقبلا جيدا في المجال الصناعي".
ولفت إلى أن المنطقة العربية إجمالا ستحقق قفزات كبيرة في هذا المجال خلال السنوات القادمة، وستكون هناك صناعة عربية متكاملة مع بعضها البعض، وذلك بفضل التعاون القائم بين الكثير من الدول في مجال تطوير الصناعات.