أموال "بزنس الانتخابات" تنعش الاقتصاد الأردني

خبير لـ"العربية نت": نصف مليار دولار ينفقها المرشحون على دعايتهم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يستعد الأردنيون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البلدية المقرر أن تجرى يوم السابع والعشرين من آب/أغسطس الحالي، في الوقت الذي يتنافس فيه مئات الأثرياء على مقاعد المجالس البلدية الأردنية، حيث يضخون مئات الملايين من الدولارات في مختلف المجالات المتعلقة بالترويج لهم من أجل الاستحواذ على أكبر عدد ممكن من أصوات الناخبين.

وتتسبب الانتخابات البرلمانية والبلدية التي تجري كل واحدة منها على حدة، كل أربع سنوات، في الأردن، بإنعاش العديد من القطاعات الاقتصادية، حيث يجري خلالها ضخ كميات كبيرة من السيولة من أجل الترويج للمرشحين الذين يشاركون في كل انتخابات، وينشأ على هامشها "بزنس" كبير يتلهف إليه الكثير من المستفيدين، فيما يشير المراقبون الى أن قطاعات النقل والخدمات والدعاية والإعلان هي الأكثر استفادة من العمليات الانتخابية ومن فترة الدعاية التي تسبقها والتي تستمر شهراً كاملاً قبل يوم الاقتراع.

وقدر الخبير الاقتصادي الأردني سلامة الدرعاوي السيولة التي يتم ضخها في الأسواق الأردنية خلال فترة الانتخابات البرلمانية التي تجري كل أربع سنوات بأنها تتجاوز نصف مليار دولار، وقال لـ"العربية نت" أن العديد من القطاعات الاقتصادية في الأردن تستفيد من النشاط الذي يصاحب العملية الانتخابية أو يرتبط بها.

وأضاف الدرعاوي: "الانتخابات تعمل على تحريك جزئي لبعض القطاعات الاقتصادية ولكن بشكل مؤقت، كما تساعد في إنعاش بعض القطاعات مثل النقل والمطاعم والدعاية والإعلان".

ويقول الدرعاوي إن الإنفاق خلال الانتخابات البلدية عادة ما يكون أقل منه في الانتخابات البرلمانية التي تغري الأشخاص الأكثر ثراء، وتدفعهم الى الإنفاق بصورة أكبر، إلا أنه يستدرك بالقول: "باستثناء مجموعات بسيطة من المرشحين في الانتخابات البلدية في العاصمة والذين ينفقون مبالغ ضخمة خلال كل من الانتخابات البرلمانية والبلدية على حد سواء".

وعادة ما يضطر المرشحون للانتخابات في الأردن، وفي الكثير من الدول العربية الأخرى، الى إقامة ولائم طعام ضخمة للناخبين، وكذلك توفير وسائل نقل لتسهيل عمليات الوصول الى مراكز الاقتراع ومقرات المرشحين، فضلاً عن "سوق سوداء" يتم فيه بيع وشراء أصوات بعض الناخبين بصورة تخالف القانون.

كما يتعاقد غالبية المرشحين مع مطابع ومراكز متخصصة لتنظيم حملاتهم الترويجية، وتأمين لافتات الشوارع، وغير ذلك من وسائل الدعاية والإعلان والترويج.

ويقول العاملون في الانتخابات إن هذا "البزنس" يستقطب أيضاً أعداداً كبيرة من العاملين كسماسرة، سواء "سماسرة الأصوات" الذين يعملون في الخفاء بصورة تخالف القانون، أو سماسرة الخدمات الذين يتولون مهمة تأمين المواصلات والطعام والشراب للمرشحين وأنصارهم.

وقال سائق حافلة عامة متوسطة الحجم في العاصمة الأردنية إن متوسط إيجار الحافلة يوم الاقتراع يصل الى 400 دينار أردني (600 دولار تقريباً)، مشيراً في حديثه لـ"العربية نت" إلى أن إيجارها لا يتجاوز الـ120 ديناراً في غير الموسم الانتخابي. وقال إن غالبية المرشحين ومدراء حملاتهم يقومون بحجز الحافلات العمومية الصغيرة في وقت مبكر، وقبل أسابيع من يوم الاقتراع.

يشار الى أن متوسط عدد المرشحين الذين يخوضون الانتخابات في الأردن عادة ما يزيد عن عدد المقاعد التي يتنافسون عليها بنحو عشرة أضعاف، حيث كان أكثر من 1500 مرشح قد تنافسوا على 150 مقعداً في الانتخابات البرلمانية السابقة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.