.
.
.
.

الاستقدام والتصريحات الطائرة !

محمد الفايدي

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن مشكلة العمالة المنزلية ستظل مشكلة تؤرق طالبيها طالما لم تحسم حتى الآن، حيث التصريحات متفاوتة في الأخذ والرد، مرة تقرأ تصريحا بأنها حسمت، وأخرى تقرأ تصريحا بأنها ما زالت خاضعة للتداول، ووزارة العمل مرة تفرح محتاجي العمالة المنزلية، ومرة تسد نفوسهم عندما تقول إن المشاورات ما زالت تجرى في الأخذ والرد مع بلدان تلك العمالة.

وزادت المشكلة استفحالا عندما توقف الاستقدام من إثيوبيا، حيث اتضح أن عمالتها ليست لائقة للعمل كعمالة منزلية لكثرة مشاكلها، وأن العمالة الإندونيسية والفلبينية عمالة لها كثير من المميزات ومشاكلها مقارنة مع الإثيوبيات قليلة، لكن تظل الأزمة قائمة لخضوع المشاورات إلى عدم اتفاق الطرفين على عدة نقاط لم تحسم حتى الآن.

والعجيب أن رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام سعد البداح في كل مرة ينفحنا بتصريحاته بأن الموضوع قد حسم، وأن موضوع العمالة الفلبينية والإندونيسية في طريقه للحل وكلها أيام ويتم الاستقدام، بينما لو تفرغ لما هو أهم وهو إيجاد مكاتب أو شركات استقدام كبيرة، بالتنسيق مع وزارة العمل، تجلب العمالة المنزلية على مسؤوليتها وكفالتها، ومن يريد عاملة منزلية أو سائقا يتجه لهذه الشركات ويأخذ منها ما يريد، وهذا هو الحل الأمثل والذي تقوم به الدول المجاورة، وهو من أحسن الحلول العملية حتى لو احتاج المواطن عاملة بالساعات تكون متوفرة له بدون قيد أوشرط.

وأرجو أن يركز سعد البداح رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام على هذا الأمر ويبذل مجهودا في تكوين هذه الشركات وجلب العمالة عن طريقها، ومن يريد عاملة منزلية أو سائقا يتجه لهذه الشركات التي يجب أن تكون لها فروع في المدن الكبيرة كالرياض وجدة والمنطقة الشرقية، وهذه أحسن الحلول بدل التصريحات التي لا تودي ولا تجيب ولا أحد يستفيد منها شيئا، وأنها مجرد تصريحات طائرة في الهواء تذروها الرياح في كل الاتجاهات.

*نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.