ملاحظات حول نمو الإصدار النقدي في السعودية

محمد إبراهيم السقا

نشر في: آخر تحديث:

ملاحظات حول نمو الإصدار النقدي في السعودية (4)

الملاحظة الرابعة على نمو عرض الكميات المصدرة من النقود في المملكة هي أن هناك حاجة ماسة من جانب الجمهور للوحدات النقدية ذات الفئات المرتفعة، والمتمثلة في فئة الـ 500 ريال، والتي تزايد الإصدار منها إلى إجمالي الفئات المصدرة من 67 في المائة عام 2000 إلى 80 في المائة من الفئات المصدرة في عام 2012. وقد سبق أن ذكرنا أن السبب الأساس في ذلك يرجع إلى ارتفاع الدخول، وارتفاع الأسعار وتزايد حجم المعاملات، وارتفاع قيمة المعاملة الواحدة التي يجريها الجمهور في المتوسط.

وبأخذ الاتجاه العام لهذه الوحدة النقدية يلاحظ أنها في تزايد مستمر، بسبب تفضيل الجمهور للاحتفاظ بهذه الوحدة من النقود بشكل أساس. ولكن ماذا يعني ذلك؟ الإجابة ببساطة هي أن مؤسسة النقد السعودي لا بد أن تفكر في إصدار وحدة نقد إضافية بفئة أعلى من فئة الـ 500 ريال، ولتكن من فئة الـ 1000 ريال، وذلك حتى تواجه الطلب المتزايد من الجمهور على وحدات العملة ذات الفئات المرتفعة، ولكي تمكّن الجمهور الذي يرغب في تسوية المعاملات ذات القيم المرتفعة نقدا من القيام بذلك باستخدام عدد أقل من وحدات النقد.

إن إصدار وحدة نقد بفئة 1000 ريال سيمثل الاستجابة الطبيعية لمؤسسة النقد السعودي للتزايد في الطلب على وحدات العملة ذات الفئات المرتفعة في الداخل والخارج، لذلك أعتقد أن على المؤسسة التفكير في إدخال مثل هذه الورقة الجديدة في أسرع وقت.

*نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.