.
.
.
.

تطبيق "نطاقات" على مليون سعودي بالقطاع الخاص يثير جدلاً

وسط تباين آراء الخبراء بين مؤيد ومعارض لتطبيق نطاقات الأفراد عليهم

نشر في: آخر تحديث:

أثارت دعوة مجلس الغرف السعودية إلى تطبيق نطاقات الأفراد على أكثر من مليون سعودي يعملون في القطاع الخاص، جدلا واسعا بين المعنيين، ففي حين رأى بعض المختصين أن هذا التوجه من شأنه أن يؤدي إلى إلزام السعوديين بضوابط سوق العمل، والحد من التسرب الوظيفي، قال بعض آخر لصحيفة عكاظ السعودية، إن تصنيف السعوديين وفق البرنامج (أحمر، وأصفر، وأخضر، وبلاتيني) حسب نسبة الالتزام، قد يكون وسيلة للتخلص منهم بعد تحقيق المؤسسة نسبة السعودة المطلوبة أثناء فترة التفتيش من وزارة العمل.

من جانبه أعرب الاقتصادي محمد حسن يوسف عن تأييده لكل الإجراءات التي تضمن تحقيق أعلى معدلات التزام ممكنة من جانب العاملين، مشيرا إلى أن غالبية مؤسسات القطاع الخاص لديها أفكار مسبقة عن السعوديين بأنهم غير جديين في العمل، ويرغبون في وظائف عليا فقط دون الالتزام بضوابط الترقي الوظيفي.

وأشار إلى أن القطاع الخاص يعاني في الوقت نفسه من نسبة تسرب عالية؛ وذلك لضعف الرواتب التي يقدمها، وعدم توفر الأجواء الوظيفية المشجعة على العمل والعطاء، مؤكدا أن أبواب الترقية يجب أن تكون متاحة للجميع وفق عطاءاتهم وإمكاناتهم، وليس وفق الأفكار المسبقة.

من جهته، حذر الدكتور سالم باعجاجة من أن يؤدي نطاقات الأفراد إلى آثار سلبية، كأن يكون وسيلة لتخلص القطاع الخاص من العمالة التي يراها لا تواكب توجهاته في حال بقي العامل في النطاق الأحمر والأصفر، مشيرا إلى أن الحل الأمثل يكمن في إعادة الثقة بين الشباب العاملين، ومؤسسات القطاع الخاص.

ودعا الشباب إلى الصبر على أنفسهم، وعدم التنقل سريعا بين الوظائف، معتبرا أن ذلك يؤثر بالسلب على إمكانية ترقيهم.

ويرى الخبير الاقتصادي عبدالرحمن العطاس أن الالتزام بالعمل لا يعني فقط ساعات الدوام، بل أيضا الالتزام بأخلاقياته بالدرجة الأولى والمتمثلة في الأمانة والولاء والإخلاص للمؤسسة التي يعمل فيها.

وأشار إلى أن نسبة كبيرة من السعوديين تتسرع في ترك العمل الذي استقرت فيه لو قدم لها صاحب عمل آخر 500 ريال زيادة في الراتب.

وشدد على ضرورة أن يؤدي كل موظف عمله على أكمل وجه طالما ارتضى بالراتب الذي يستلمه.