.
.
.
.

دبي.. عصابة تشتري مخالفات المرور والفواتير بنصف قيمتها

تقوم بسدادها ببطاقات ائتمان مزورة.. والشرطة تلزم "الزبائن" بإعادة سداد الرسوم

نشر في: آخر تحديث:

كشفت شرطة دبي عن محتالين يشترون المخالفات المرورية، والفواتير الحكومية، وتذاكر الطيران، ويسددونها ببطاقات ائتمانية مزورة مقابل مبالغ أقل، يتقاضونها من الأشخاص الذين يتعاملون معهم.

وقال نائب القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس مطر المزينة، إن هؤلاء المحتالين يصطادون زبائنهم عبر الإنترنت، ويعرضون عليهم خدماتهم، بسداد جزء من المخالفات المرورية، على سبيل المثال، لإثبات جديتهم، ثم يتفقون معهم على سداد إجمالي المخالفات، مقابل خصم 50% من قيمتها.

وأضاف في تصريحات نشرتها صحيفة الإمارات اليوم، أن المحتالين يستخدمون بطاقات ائتمانية اختلسوا بياناتها سلفا في سداد هذه الرسوم، مؤكدا أن المتعاملين معهم شركاء في الجريمة، لافتا إلى إلزامهم بإعادة سداد المخالفات أو الفواتير، التي سددوها عن طريق هؤلاء المحتالين، فضلا عن تعرضهم للمساءلة القضائية.

ولفت إلى أن بعض الأشخاص يخضعون للإغراء، حينما يعرض المحتال عليهم سداد مخالفات قيمتها 20 ألف درهم، مقابل 1000 درهم فقط، فيرحبون بالعرض، غير مدركين أنهم يشاركون في الجريمة.

وتابع أن معظم المعاملات الحكومية تتم إلكترونيا، من خلال الانترنت، عبر مواقع مؤمنة جيداً، ولا يمكن اختراقها، لكن الإشكالية أن المحتالين يختلسون بيانات بطاقات ائتمانية لأبرياء يقيمون في الدولة، ويستخدمونها في سداد المخالفات، أو الرسوم، أو شراء تذاكر الطيران، مرتكبين جريمتين مركبتين، الأولى: سرقة بيانات بطاقات ائتمانية، والثانية: الاحتيال الإلكتروني.

وذكر مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، اللواء خليل المنصوري، أن أحد المحتالين ضبط، وهو يمارس جرائمه من داخل الدولة، فيما يجري تعقب محتالين آخرين.

وقال إن إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، التابعة للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، سجلت خمس قضايا، وضبطت متهماً في دبي، فيما تتعقب آخرين تورطوا في الجريمة نفسها، أحدهم موجود خارج الدولة.

وأضاف أن التحقيقات أثبتت أن كثيرا من المتورطين في التعامل مع هؤلاء المحتالين فعلوا ذلك بحسن نية، مرحبين بفرصة سداد مبلغ أقلّ، وغير مدركين أنهم يسددون الرسوم المستحقة عليهم ببطاقات مسروقة.

وأشار إلى أن الجهل لا يعفي المتعامل من المسؤولية، لأنه لجأ إلى طريقة مشبوهة لسداد الرسوم المستحقة عليه، لذا يتم إلزامه أولاً بدفع المخالفات كاملة مرة أخرى، وكذلك يخضع للمساءلة والتحقيق، لأنه يزود المحتال ببياناته الشخصية لتنفيذ عملية السداد، ما يعني أنه شريك كامل له في جريمته.

وقال نائب مدير إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، المقدم سالم بن سالمين، إن الفرق الإلكترونية بدأت البحث والتحري في هذه الحالات، إثر تلقي بلاغات من أشخاص، بعضهم كان خارج الدولة، وأفادوا بأنهم تلقوا إشعارا من بنوكهم، يفيد باستخدام بطاقاتهم الائتمانية، في سداد مخالفات معينة أو فواتير.

وأضاف أن هؤلاء الأشخاص اكتشفوا عند مراجعة البنوك أن بطاقاتهم استخدمت من جانب أشخاص آخرين، فبادروا بتسجيل بلاغات على الفور، مؤكدا أن هؤلاء هم الضحايا الحقيقيون في هذه الجريمة، لأن بياناتهم سرقت واستغلت في جرائم احتيال.