استنفار عالمي لحث أميركا على تجنب أزمة ديون كارثية

قلق من حلول الـ17 من أكتوبر الجاري دون اتفاق

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تصاعدت وتيرة القلق في العالم خلال الساعات القليلة الماضية نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين يجنب الولايات المتحدة الدخول في أزمة ديون تتعثر فيها عن الوفاء بالتزاماتها لأول مرة في التاريخ، خاصة بعد فشل الاجتماع الذي عقد الجمعة الماضية بين الجانبين.

واستنفر العديد من المسؤولين الماليين والاقتصاديين في العالم لحث الأميركيين على تجنيب بلادهم الانزلاق إلى أزمة ائتمانية ستؤدي إلى "كارثة اقتصادية" في العالم نتيجة أن الاقتصاد الأميركي هو الأكبر في العالم ويمثل نحو ثلث الاقتصاد العالمي، فضلاً عن أن غالبية دول العالم تحمل سندات دين صادرة عن الخزانة الأميركية.

وتمثل الصين واليابان وسنغافورة أكبر حاملي السندات الأميركية، حيث تستحوذ الصين على سندات بقيمة 1.3 تريليون، تليها اليابان بقيمة 1.2 تريليون دولار، كما أن لدى دول الخليج استثمارات ضخمة في الديون الأميركية تتجاوز 250 ملياراً، أي ربع تريليون دولار، إلا أن الخبراء الاقتصاديين يقولون إنه "لا معنى لحجم السندات التي تحملها كل دولة في حالة التعثر، لأن الأزمة ستطال الجميع دون استثناء"، على حد تعبير محلل مالي سعودي تحدث لــ"العربية نت".

وقال رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي نائب رئيس وزراء سنغافورة ﺜﺎرﻤﺎن ﺸﺎﻨﻤوﻏﺎراﺘﻨﺎم "إن العنصر الرئيس والأهم في عودة الانتعاش للاقتصاد العالمي خلال العام أو العامين المقبلين هو عودة الاستثمارات الخاصة، وهذا ما يعتمد على الثقة أساساً" والتي يبدو أنها تهتز الآن بفعل الأزمة في الولايات المتحدة.

وتابع المسؤول السنغافوري متحدثاً من واشنطن: "إذا لم يكن هناك حلّ واضح لقضية الديون الأميركية فإنه سيكون من الصعب أن نرى الثقة تعود مجدداً إلى الأسواق".

وأبدى رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراغي قلقه وقلق الاتحاد الأوروبي البالغ من أزمة الديون الأميركية، قائلاً على هامش اجتماع في واشنطن إنه "من غير الممكن ولا المتصور أن لا يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الديون الأميركية".

وقال وزير المالية الروسية الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين إنه "لا يوجد أية خطط طوارئ أو خطط غير عادية من أجل التعاطي مع أزمة الدين الأميركي، لأننا واثقون بأن السلطات الأميركية سوف تجد الطريقة المناسبة لتجاوز هذا الموقف المعقد".

ويقول المحلل المالي السعودي محمد العمران لـ"العربية نت" إنه في حال تعثر الولايات المتحدة عن الوفاء بالتزاماتها المالية فإن "العالم كله سيدخل في كارثة اقتصادية وليس فقط أزمة"، مشيراً إلى أنه "لا أحد يتصور دخول يوم السابع عشر من أكتوبر دون التوصل الى اتفاق".

ولا يُبدي العمران أي اهتمام لحجم تعرّض كل دولة للديون الأميركية، حيث يشير إلى أن "من لديه سندات خزانة ومن ليس لديه سوف يتأثر بهذه الأزمة إن حدثت بالفعل"، لكنه يؤكد أن حجم السندات الأميركية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي كبيرة جداً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.