.
.
.
.

خبير: عدوى أزمة الدين الأميركي قد تصيب الخليج مستقبلا

نصح بالانتهاء من المشاريع التنموية قبل 3 سنوات قبل نقص السيولة

نشر في: آخر تحديث:

حذر اقتصادي سعودي دول الخليج من التباطؤ في إنجاز البنى التحتية للمشاريع خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن بعض الحكومات قد تمر بنفس تجربة أميركا ـ نقص في السيولة ـ مما سيعرضها إلى انتكاسة.

وبحسب صحيفة الشرق السعودية، دعا أكاديمي في جامعة الملك فيصل الدكتور محمد القحطاني حكومات دول العالم للاستفادة من تجربة أزمة الديون الأميركية بالإسراع في الانتهاء من مشاريع التنمية العامة، وبناء البنى التحتية قبل 3 سنوات من الآن، محذراً من تناقص السيولة المادية لدى الحكومات خلال السنوات المقبلة.

وقال القحطاني إن الدرس المستفاد من أزمة الديون الأميركية لجميع القائمين على اقتصادات دول العالم هو الاستفادة من الوفرة النقدية الحالية للانتهاء من المشاريع التنموية الخاصة بالتعليم والمواصلات وخلافه.

وأضاف "موافقة الكونغرس الأميركي على رفع سقف المديونات الأميركية للسماح للحكومة الأميركية بتوفير أموال من بنوك ومؤسسات داخلية وخارجية، مثل هيئة المعاشات والتقاعد أو البنوك المركزية في الدول المختلفة، لتوفير تريليوني دولار خلال الأشهر الثلاث المقبلة، يشكل مخاطرة كبيرة للحكومة الأميركية خلال الفترة المقبلة".

وبين أن المؤشرات تؤكد أنه على البنوك المركزية في جميع دول العالم، وخصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي، أخذ الحيطة والحذر وتعظيم احتياطاتها ومحاولة تحويل جزء من تلك الاحتياطات للذهب أو الفضة، والإسراع بالانتهاء من جميع حركة العمران والبنية التحتية والتنمية، لأن البنوك عادة ما يكون لديها "السيولة المقننة" التي من الأفضل أن تذهب في السنوات المقبلة للبحث العلمي والتقنية.

ولفت إلى أن العصر الذي نقبل عليه، هو عصر الاقتصاد الموجة، وليس بناء البنى التحتية من مساكن وطرق مواصلات خصوصاً مع قلة معدلات السيولة المالية أكثر من 30%، إذ سيكون دور البنوك المركزية المحلية دور التابع للبنك المركزي الدولي الذي سيتولى التنسيق وإعداد الخطط.

وأكد ضرورة الإسراع في التنمية، إذ إن كثيراً من الحكومات الأوروبية، مازالت تعاني من الخسارة وأزمات الديون، إلا دولة ألمانيا، التي انتهت منذ وقت مبكر من جميع مشاريع البنى التحتية التي غالباً ما ترهق ميزانيات الدولة، وتستنزف أموالاً طائلة، تؤدي فيما بعد لتنامي الديون الحكومية.

وحول انعكاسات التطورات الأميركية الأخيرة على اقتصادات العالم، أوضح القحطاني أن الخطوة الأميركية الأخيرة ستعزز ثقة اقتصادات دول العالم التي، تعتبر أميركا أقوى الدول اقتصادياً، إذ إنه خيار لابد منه للعبور مما سماه بـ"عنق الزجاجة" وهو حالة الركود والانخفاض العام، الذي يشهده الاقتصاد العالمي، وهذه الخطوة ستدعم الاقتصادات في العالم للتوجه للاقتصاد الحر الموجه لتصل لمرحلة النضج خلال الخمس سنوات المقبلة، خصوصاً دول العشرين التي تعتبر السعودية عضواً فيها، لإيجاد مزيد من الأفكار الاقتصادية لتعزيز الاقتصاد الوطني للدول.