.
.
.
.

أزمة البنزين والسولار تطارد حكومة الببلاوي مجدداً

غياب الرقابة أعاد نشاط السوق السوداء للواجهة مرة أخرى

نشر في: آخر تحديث:

لم يكد المصريون ينسون أزمة البنزين والسولار التي استمرت قرابة العام تقريباً لتنتهي في أواخر يوليو الماضي، حتى عادت من جديد أثناء إجازة عيد الأضحى المبارك، وامتدت حتى اليوم، حيث خلت غالبية محطات الوقود من البنزين والسولار وتحولت إلى ساحات انتظار ومحطات لغسل السيارات.

ورغم إعلان وزارة البترول أكثر من مرة خلال الفترة الماضية أن أزمة البنزين والسولار قد انتهت بغير رجعة، لكن يبدو أن الأزمة التي عجزت الحكومة السابقة برئاسة الدكتور هشام قنديل عن حلّها، لن تتمكّن الحكومة الحالية برئاسة الدكتور حازم الببلاوي من القضاء عليها تماماً كما وعدت.

وفيما يقضي السائقون طوال ليلهم في محطات الوقود انتظاراً للسولار والبنزين، وربما للهروب من حظر التجوال الذي يبدأ في الثانية عشرة ليلاً، يترك أصحاب السيارات الملاكي سياراتهم في طوابير طويلة أمام المحطات، وبمجرد بدء حظر التجوال تخلو المحطات من أصحاب السيارات ولكنها تكتظ بالسيارات الفارغة من الوقود.

وكان الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، المهندس طارق الملا، قد أعلن عن ضخ كميات إضافية من البنزين قبل عيد الأضحى بنسبة تصل إلى 10%، نتيجة لزيادة حجم الاستهلاك خلال الأعياد، نظراً لعادات المصريين والسفر للتنزه بعيداً عن الزحام بالقاهرة، الأمر الذي يدفع بزيادة معدلات الاستهلاك.

وأوضح أنه من المقرر ضخ كميات من البنزين تصل إلى 16.5 ألف طن يومي، بدلاً من 15 ألف طن حالياً، مع ثبات معدلات ضخ السولار عند 35 ألف طن، نظراً لتراجع الاستهلاك في السولار في أيام العيد مقارنة بالبنزين، وزيادة كميات البوتاجاز اليومية بنسبة تصل إلى 10%.

وقال محمد كمال، صاحب محطة وقود، إن المحطة لم تتسلم حصصها منذ أيام العيد، وربما يرجع ذلك إلى أيام الإجازات، لكن بسبب كثرة السفر في أيام الأعياد وعقب انتهاء الإجازات، ترتفع نسب الاستهلاك من الوقود سواء من البنزين أو السولار، وهو ما تسبب في تجدد أزمة البنزين والسولار مرة أخرى.

وحذر كمال من عودة السوق السوداء مرة أخرى، خاصة أن الجهات الرقابية التابعة لوزارتي التموين والبترول لم تعمل بشكل جدي حتى الآن ولم تصل الرقابة إلى كافة المناطق، وبالفعل ظهرت السوق السوداء مرة أخرى خلال الأيام الماضية، وبدأ بعض الأهالي يعرضون جراكن البنزين والسولار في الشوارع بسعر يتجاوز 2.5 جنيه للتر البنزين 80 الذي لا يتجاوز سعره الرسمي 90 قرشاً.

وأوضح أحمد محمد (صاحب سيارة) أن الأزمة بدأت تعود من جديد منذ عدة أيام، خاصة خلال إجازة العيد، حيث اختفت الرقابة تماماً من الأسواق، كما تقاعس سائقو سيارات توزيع الوقود الكبرى التي تضخ البنزين والسولار لمحطات التوزيع عن العمل خلال فترة الإجازة، ما تسبب في شح الكميات المطروحة في الأسوق أمام ارتفاع قوي في الطلب بسبب كثرة السفر خلال المواسم والأعياد.