.
.
.
.

إيران: 40% من العائلات فقراء.. والطبقة المتوسطة تتلاشى

بسبب هبوط الصادرات النفطية وتدهور سعر صرف العملة المحلية

نشر في: آخر تحديث:

تواصل الأوضاع المعيشية للسكان في إيران التدهور بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد والتي تتفاقم بسبب ارتفاع نسبة التضخم واستمرار تدهور سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأخرى، ما دفع أسعار السلع الأساسية إلى تسجيل قفزات كبيرة، وهو ما أدى في نهاية الى ارتفاع نسبة العائلات التي تعيش دون خط الفقر من 22% الى 40%، بحسب اقتصادي إيراني بارز.

ويسجل الريال الايراني هبوطاً مستمراً منذ تشديد العقوبات الغربية على ايران قبل أكثر من عام، وهو ما أدى الى تسجيل نسب تضخم قياسية، أدت الى ارتفاعات قياسية في أسعار مختلف السلع والمواد الأساسية، سواء تلك المستوردة أو المصنوعة محلياً.

وفقدت العملة المحلية الإيرانية خلال عام واحد أكثر من 50% من قيمتها أمام العملات الأجنبية بسبب تشديد العقوبات الغربية على البلاد والتي أدت الى انخفاض تصدير النفط الى الخارج بنسبة كبيرة أيضاً، فيما أدى هذا الهبوط الحاد في سعر صرف العملة المحلية الى تسجيل نسب تضخم تجاوزت الـ40%.

وتقول جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية في تقرير لها إن الاقتصاد الإيراني يسجل تدهوراً سريعاً منذ شددت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من العقوبات النفطية والمصرفية على ايران، وذلك بسبب تمسكها ببرنامجها النووي الذي يسود الاعتقاد في العالم أن أهدافه عسكرية وليست سلمية.

وبحسب "فايننشال تايمز" فإن التدهور الاقتصادي في إيران أدى الى "تلاشي الطبقة المتوسطة وتحولها الى الفقر"، فيما نقلت الصحيفة عن سيدة تدعى نهلة المتزوجة من رجل يُدعى علي ويعمل مهندس كمبيوتر، قولها إنها لم تعد قادرة على شراء اللحم ولا العديد من المأكولات الشهية، بعد أن كانت في السابق مكدسة في منزلها.

وأضافت نهلة: "أنا وزوجي ننسى احتياجاتنا في الغالب، وأحياناً نتجاهل تلقي العلاج الطبي اللازم لنا، ولم نعد نلتفت سوى الى طعام وتعليم وعلاج ابنتنا الوحيدة".

وسجل الاقتصاد الإيراني انكماشاً العام الماضي بنسبة 5.4%، فيما سجلت نسبة البطالة بين الشباب مستوى قياسياً، حيث تجاوزت 28% بحسب التقديرات الرسمية.

وقال الاقتصادي الإيراني البارز حسين راغفار إن نسبة العائلات الايرانية التي تعيش تحت خط الفقر ارتفعت خلال السنوات الثمانية لحكم الرئيس محمود أحمدي نجاد من 22% الى 40%، مشيراً الى أن الارتفاع في أعداد الفقراء في البلاد كان على حساب الطبقة المتوسطة التي تتلاشى تدريجياً.

وبحسب البيانات التي حصلت عليها "العربية نت" من إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة فإن صادرات إيران من النفط الخام هوت في عام 2012 الى أدنى مستوى لها منذ عام 1986، وذلك بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية المشددة على الاقتصاد الإيراني.

وتبيّن من البيانات أن عوائد النفط الإيراني بلغت العام الماضي 69 مليار دولار فقط، مقارنة بعوائد بلغت 95 مليار دولار خلال عام 2011.

وتشير الادارة الأميركية المتخصصة الى أن العوائد النفطية تمثل 80% من اجمالي الصادرات الايرانية الى الخارج، كما أنها تمثل ما بين 50% الى 60% من العوائد المالية للحكومة الايرانية، وهو ما يفسر أهمية القطاع النفطي للاقتصاد الايراني، والانعكاسات المرتبطة بذلك بسبب العقوبات الدولية على هذا القطاع.