.
.
.
.

مشروع قانون تحصين المسؤولين يشعل الجدل في الشارع المصري

خبراء لـ"العربية": المادة 115 من قانون العقوبات تعتبر معوقة للاستثمار ويجب تعديلها

نشر في: آخر تحديث:

تصاعد الجدل مؤخراً في مصر مع تكليف وزراء العدل والاستثمار والعدالة الانتقالية، لإعداد مشروع قانون لحماية تصرفات كبار المسؤولين في الدولة، التي تتم بحسن نية ودون قصد جنائي.

وفي مقابلة مع قناة "العربية"، قال المستشار القانوني لعدد من المستثمرين العرب محمد سامي جمال الدين إن المادة المقصودة رقم 115 من قانون العقوبات المصري التي تجرم تصرفات المسؤولين جنائيا لمن يسهل التربح من المال العام، مشيراً إلى أن أيدي المسؤولين حالياً مرتعشة بسبب حالة الخوف من اتخاذ قرارات للصالح العام ثم المساءلة قانونا.

وأضاف جمال الدين أن التوجه الحالي يتعلق بتعديل هذه المادة أو إصدار تشريع يدعم التسويات التي تتم مع المستثمرين بشكل عام وخاصة المستثمرين العرب، في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد والأحكام القضائية التي صدرت بشأن مستثمرين عرب.

وأشار جمال الدين إلى أنه في حال لجوء بعض المستثمرين للتحكيم الدولي وحصولهم على أحكام، فإن الخزانة العامة للدولة لا تستطيع تحمل هذه الأعباء أو الأحكام، لأنها تكون بمبالغ طائلة، ولذلك لابد من تعديل المادة للتمهيد لتسوية النزاعات القانونية، وبالتالي طمأنة المستثمرين وعودة الاستقرار لمناخ الاستثمار.

وفي مقابلة مع قناة "العربية"، طالب أستاذ القانون الجنائي في جامعة القاهرة الدكتور أسامة حسنين عبيد مجلس الوزراء المصري بالتريث قبل إصدار هذا القانون، لأن المشكلة الأساسية هي نص المادة 115.

وأضاف عبيد أن الأولى بالتعديل هو نص المادة 115 وليس إصدار تشريع جديد، لأنه سوف يصدر بقانون منفصل، فيما ستظل المادة 115 كما هي وستكون بحاجة إلى تعديل بالنهاية.

ولفت إلى أن التعديل المقترح بتحصين المسؤولين موجود في القانون تحت مسمى أسباب الإباحة، وهذا الحق بالنهاية تمتلكه النيابة وسيخضع لتقديراتها.

وأكد عبيد أن المشروع المصري أصدر مجموعة تشريعات خلال العامين الماضيين من ضمنها تعديل قانون المزايدات حيث يسمح للمسؤول بمنح المزايدات بالأمر المباشر حتى 10 ملايين جنيه، بالإضافة لتشريع يمنع التعارض بين المصالح العامة والخاصة.