.
.
.
.

مسؤول: مصر تخطت مراحل صعبة ولن تنتظر دعماً إضافياً

شريف سامي لـ"العربية نت": رؤوس الأموال والمحافظ الجديدة تؤشر على التعافي

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بمصر، شريف سامي، إن حجم الطلبات التي تلقتها الهيئة خلال الشهرين الماضيين بشأن زيادة رؤوس أموال أو إصدار محافظ مالية، أو عمليات توريق، أو إصدار سندات، إنما يؤكد بدء تعافي الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، أنه رغم صعوبة الأوضاع التي كانت تمر بها مصر خلال الفترة الماضية، فإن هناك أسساً ومقومات يمكن أن نبني عليها اقتصادا قويا، بعد الفترة الصعبة التي مرت بها البلاد منذ ثورة 25 يناير.

وأكد أن الحكومة المصرية تقدر بشدة مواقف الدول العربية الداعمة لتطلعات الشعب المصري، لكن حكومته بدأت بالفعل تتجاوز مرحلة انتظار مزيد من الدعم العربي، خاصة وأن كافة مقومات النهوض بالاقتصاد موجودة.

وشدد رئيس الهيئة على أن القطاع المالي المصري، ورغم الأزمات والظروف الصعبة التي كنا نمر بها، لم يشهد أي حالة انهيار أو خسائر فادحة، ولكن ما حدث كان مجرد تراجع في أرباح بعض الشركات، لكن ظل القطاع المصرفي أكبر داعم وسند حقيقي للاقتصاد المصري.

وقال إن هناك أكثر من مؤشر يؤكد أن الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح، وإن كان هذا التحسن يتم بشكل تدريجي، حيث يوجد استقرار في سوق الصرف، واحتياطي النقد الأجنبي، كما ارتفع ميزان المدفوعات في السنة المنتهية في 30 يونيو الماضي، وأيضاً ارتفاع الميزان التجاري مقارنة بما كان خلال الفترات المماثلة من عام 2012، هذا بالإضافة إلى تراجع العائد على سندات وأذون الخزانة خلال الشهرين الماضيين.

وكشف رئيس هيئة الرقابة المالية أن وجود طلبات من شركات عربية وأجنبية للقيد في البورصة المصرية لا يعني أن هناك تحسنا، لأن كل شركة تعمل في السوق التي أنشئت به، لكن الأهم هو توسع هذه الشركات في الاستثمارات على أرض مصر.

وأشار إلى أن هناك طلبات عديدة من مستثمرين عرب وأجانب لدخول السوق المصري مرة أخرى، في قطاعات عديدة مثل قطاع التأمين والعقارات والاستثمار المباشر.

وأكد شريف أن ارتفاع أحجام وقيم التداول خلال جلسات البورصة المصرية في الفترات الماضية، بما فيها نسب تداولات العرب والأجانب، إضافة إلى الأرباح القياسية التي حققتها البورصة، إنما يؤكد تجاوز الاقتصاد المصري للمرحلة الصعبة التي كانت تمر بها.

وحول توسع الحكومة في الأنفاق على برامج العدالة الاجتماعية في ظل عجز ضخم في الموازنة العامة للدولة، أكد سامي أن الحكومة هي التي تقرر وفق الإمكانيات والأرقام المتاحة لها حجم مخصصات كل قطاع من القطاعات.

وأوضح أن الحكومة تعكف حالياً على دراسة إصدار قوانين وتعديل تشريعات قائمة من شأنها العمل على دعم عودة الاستثمار الأجنبي والعربي، مؤكداً ضرورة أن يبدأ المستثمر الوطني أولاً، ثم العربي والأجنبي في العودة للاستثمار، وحينما يشاهد العرب والأجانب المستثمرين المصريين يتوسعون في استثماراتهم فإنهم بالضرورة سوف يعودون لمصر.