.
.
.
.

463 مليار ريال حررتها حملة تصحيح العمالة بالسعودية

العمالة السائبة والمخالفة كونت اقتصادا خفيا بلغ 17% من حجم الناتج المحلي

نشر في: آخر تحديث:

كشف خبير اقتصادي أن العمالة السائبة والمخالفة في السعودية، بنت لنفسها اقتصادا خفيا يعتمد على التستر التجاري، وتجارة الشنطة، والسوق السوداء لبعض السلع، وإنتاج سلع في معامل غير نظامية، وإدارة محال غير مسجلة، وتقديم أعمال الأجرة وعقود الباطن غير النظامية، ووصل حجم هذا الاقتصاد الخفي وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة إلى 17%من حجم الناتج المحلي الذي يتجاوز تريليوني ريال (2727 مليار ريال) عام 2012 بما يعادل 463 مليار ريال.

وقال بندر بن عبد العزيز الضبعان الاقتصادي والمستشار في إدارة الموارد البشرية في تصريحات لصحيفة الجزيرة السعودية، "هؤلاء المخالفون لم يكتفوا بممارسة التجارة غير القانونية، بل نهشوا الاقتصاد الوطني، من خلال تزايد تحويلاتهم المالية إلى الخارج بما يفوق رواتبهم الشهرية".

وأضاف "الكارثة أن العمالة الأجنبية كانت تنظر إلى المملكة على أنها محطة مؤقتة يتدربون فيها على كافة المهن إلى أن يتعلموا صنعة معينة ويعبرون إلى وجهات أخرى، لا سيما إلى الغرب، أي بعد أن يتدربوا على السعوديين وممتلكاتهم".

وذكر الضبعان، أن الحملات التفتيشية ستنعكس بالإيجاب على الاقتصاد المحلي وسوق العمل بمرور الوقت، أبرزها إتاحة فرص عمل للسعوديين، لا سيما في قطاع التجزئة الذي تسيطر عليه العمالة الأجنبية، وكذلك تغيير ثقافة العمل في المملكة.

ودعا الضبعان وزارة العمل إلى أن تقوم بوضع ضوابط لاستقدام العمالة الأجنبية تعتمد على الجدارة والكفاءة وليس على معايير أخرى، وأن تبادر أيضاً إلى إنشاء موقع إلكتروني يضم قوائم سوداء وبيضاء للعمالة الأجنبية مصنفة حسب المهن، والمناطق داخل المملكة.

إلى ذلك أشار الخبير الاقتصادي حسين شبكشي إلى تقلص حجم المعروض من الخدمات والسلع، متوقعاً ازدياد الأسعار والتكلفة نتيجة انخفاض المعروض.

وقلل شبكشي من وجود آثار إيجابية على المدى القصير باستثناء انخفاض مبالغ التحويلات للخارج بنسبه أعداد من تم ترحيلهم من المملكة، مشيراً إلى أنه في المقابل وعلى المدى البعيد ستكون هناك خارطة توظيف ستستجد على البلاد بمهن جديدة وتكلفة مغايرة، ستجبر المستثمرين على إعادة حساباتهم، وهي مرحلة تصحيحية دقيقة ستنعكس على الإنتاجية والتكلفة والعوائد حتى تستقر الأمور.

ونوه شبكشي في ختام حديثه إلى أن الفرص الاستثمارية متاحة الآن للشباب بعد إغلاق الكثير من المحال التجارية التي كانت محتكرة للعمالة الوافدة وعليهم استغلاها.

يذكر أن فترة التصحيح التي أتاحتها وزارة العمل وامتدت على مدار 7 أشهر أسفرت عن تجديد 3.8 مليون رخصة عمل و2,3 مليون تعديل مهنة و2,450 مليون خدمة منذ بداية الحملة وحتى نهايتها.