.
.
.
.

شركات الطيران بين مطرقة راحة الركاب وسندان الربحية

الخطوط السعودية تتصدر القائمة العالمية من حيث المسافة بين المقاعد

نشر في: آخر تحديث:

تعمل شركات الطيران على قدم وساق لتزويد ركابها بأحدث وسائل التسلية لجميع الدرجات على حد سواء، لكن مع ازدياد عدد الأفلام التي يستطيع راكب الدرجة الاقتصادية مشاهدتها، يتقلص حجم مقعده، وبالتالي ترتفع أرباح شركة الطيران.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه، ما إذا كان يفضل الراكب وسائل التسلية على راحته، خاصة أنهما أمران يستحيل تحقيقهما معاً.

ومع افتراض أن الدرجتين الأولى ودرجة الأعمال مريحتان، لكن الأمر مختلف بالنسبة للدرجة الاقتصادية، لاسيما في الرحلات الطويلة.

مفهوم الراحة أو الرضا قد يختلف حسب الأشخاص، فقد يفضل البعض الاستمتاع بوجبات أكثر أو أفلام أحدث، لكن الغالبية يقيس مدى راحته في الدرجة الاقتصادية بمدى قدرته على النوم خلال الرحلة.

لكن لماذا يصعب على الركاب النوم في الدرجة السياحية، هل لأن المقاعد صغيرة؟ أم لأن المسافة المخصصة للأرجل ليست كافية؟

ولعله من الصعب مقارنة شركات الطيران من حيث عرض المقعد فبعضها يقيس العرض بدون احتساب مساند الأيدي وبعضها يحتسبها في القياس، أما من حيث المسافة بين المقاعد فتتصدر شركات خليجية كالسعودية والقطرية القائمة العالمية بـ34 إنشا، وتشاركها كينغ فيشر والطيران الصيني.

وفي هذا السياق أظهرت دراسة لشركة إيرباص أن زيادة عرض المقعد بمقدار إنش واحد من 17 إلى 18 إنشا يحسن نوعية نوم الركاب بنسبة 53%.

فإذا كان هدف شركات الطيران راحتنا، فعليها ببساطة توسيع مقاعدها.

شركتا ساوث ويست ويونايتد الأميركيتين عملتا العكس، حيث استبدلتا مقاعدها بمقاعد جديدة أضيق بإنش واحد وأخف وزناً، ما سمح لها بإضافة 6 مقاعد، وكانت النتيجة زيادة عدد المسافرين ودعم إيراداتها بأكثر من 4%، وتقليص فاتورة الوقود بـ10 ملايين دولار.

وقالت بعض الدراسات إن المسافر إذا لم يعرف أن مقعده تقلّص فلن يشعر بالفرق، وإذا عرف مسبقاً فيشعر نفسياً بأن مقعده أصبح أصغر، وتؤكد شركتا الطيران أن تحويل انتباه المسافر إلى خيارات أكثر تنوعاً بالنسبة للوجبات أو بعض الأفلام الحديثة، سينسيه أنه أصبح أقل راحة.