.
.
.
.

السعودية ترفض تحميل عبء تغير المناخ للدول النفطية وحدها

النعيمي: استخدام اتفاقية الأمم المتحدة لمصلحة الدول الصناعية يقوّض العمل المشترك

نشر في: آخر تحديث:

حذر وزير البترول والثروة المعدنية السعودي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي من نقل عبء تكلفة الاستجابة لظاهرة التغير المناخي إلى الدول النامية بما في ذلك الدول المصدرة للبترول.

ودعا النعيمي في كلمته إلى الاجتماع التاسع عشر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي، في العاصمة البولندية وارسو، إلى ضرورة أن تستند الاتفاقية إلى برامج التنمية الوطنية، وأن تأخذ في الاعتبار الظروف والقدرات الوطنية لكل دولة على حدة، وأن تكون شاملة في معالجة جميع الغازات والقطاعات دون أن يتم تحميل طرف أكثر من آخر مسؤولية تبعات التغير المناخي.

وقال النعيمي إن السعودية تؤكد أن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي الجديدة لعام 2015م، يجب أن تكون شاملة ومتوازنة، وتشتمل على المحاور المتفق عليها في مؤتمر الأطراف الثامن عشر الذي عقد في الدوحة بما في ذلك إجراءات تخفيض الانبعاثات والتكيف لظاهرة التغير المناخي والتمويل ونقل التقنية للدول النامية.

وأعرب النعيمي عن قناعة السعودية بأن وضع سياسات وإجراءات تشوّه السوق في سبيل تعزيز المصالح التجارية والاقتصادية لدول على حساب دول أخرى، سيقوّض العمل المشترك خصوصاً إذا كانت هذه السياسيات التي يحذر منها تقع تحت مظلة الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ، مؤكداً أن المملكة تدعو شركاءها إلى توحيد الجهود لتعزيز العمل في إطار اتفاقية التغير المناخي على نحو يتماشى مع أهدافنا والتزاماتنا إزاء التنمية المستدامة.

وطالب بتعزيز احتياجات التنمية المستدامة في جميع أركانها التنموية الثلاثة: البيئية، والاقتصادية، والاجتماعية، مشدداً على ضرورة أن يُبنى الاتفاق الجديد لما بعد عام 2020 على أساس تحفيزي وطوعي وملزم على المستوى الوطني خاصة للدول النامية. وأن يكون هذا العمل المشترك مبنيّ على مبدأ المسؤولية المشتركة والمتباينة، ومدعوماً من قبل الدول الصناعية مع أخذ زمام المبادرة من قبلها.

وقال إن المملكة العربية السعودية تُدرك أهمية الشراكة والتعاون ما بين القطاع العام والخاص في الأنشطة المناخية والمبادرات الدولية لمرحلة ما قبل عام 2020م، مشيراً إلى أن هذه الشراكات تساعد الدول والقطاعات الخاصة لتحقيق الأهداف بطريقة شاملة ومتوازنة.

وأوضح أن هذه الشراكة تأخذ بعين الاعتبار الظروف والقدرات الوطنية، ونظرًا لطبيعتها الطوعية، ولأنها تتماشى مع الخطط التنموية للدولة، فإنها تضمن الانتماء وإعطاء الأولوية لها للوصول إلى النتائج المرجوة. كما يمكن لتلك الشراكة أيضاً معالجة كل الفجوات في التخفيف من الانبعاثات والتكيف لظاهرة التغير المناخي، وتعزيز نشر التقنيات والدروس المستفادة من ذلك.

واستعرض ما حققته المملكة من تقدم في الانضمام إلى المبادرات الدولية لدعم جهودها الوطنية القائمة، موضحاً أن السعودية اتخذت قراراً للانضمام إلى مبادرة الميثان العالمية، ونحن نعمل حالياً في تجهيز عضويتنا في المنظمة، كما أنها عضو في المنتدى الريادي لفصل وتخزين الكربون منذ عام 2005 وتشارك في جميع أنشطته.

وكشف أن السعودية تعمل على تنفيذ مشروع تجريبي بخفض انبعاثات الكربون من خلال مشروع (الاستخلاص المعزز للنفط عبر حقن ثاني أكسيد الكربون)، الذي سيبدأ في الربع الثاني لعام 2014.

وعرض لعدد من المشاريع الأخرى أبرزها ما تقوم به إحدى شركات القطاع الخاص السعودي لفصل واستعمال ثاني أكسيد الكربون في إنتاج مواد أخرى ذات قيمة اقتصادية، وسيقوم المشروع بتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمعدل 500 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى المشاركة السعودية الفاعلة في مبادرة معالجة كفاءة المباني والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المصاحبة لها، تحت مظلة منتدى الدول الاقتصادية الكبرى.