.
.
.
.

الشباب السعودي "يتسرّب" من وظائف القطاع الخاص

كنسارة: وصلت نسبتهم في مكة المكرمة إلى 45% معظمهم نساء

نشر في: آخر تحديث:

بدأ في الآونة الأخيرة عزوف الشباب السعودي من الجنسين عن العمل في القطاع الخاص، والكثير من الذين قاموا بالعمل مع هذا القطاع أصبحوا يتسربون منه بعد فترة وجيزة، وفقاً لصحيفة "الاقتصادية".

وفي هذا الشأن، كشف مسؤول في غرفة مكة أن 3 جهات ما بين حكومية وخاصة، بدأت في تقصي أسباب وحقائق تسرب السعوديين من الجنسين من وظائف القطاع الخاص.

وأوضح حسن كنسارة، عضو مجلس الإدارة المشرف على مشروع المسار الوظيفي، أن نسبة التسرب المقدرة بين صفوف السعوديين في وظائف القطاع الخاص في مكة المكرمة تصل إلى 45%، لم يكملوا العام الأول دون مسببات واضحة.

وأشار كنسارة إلى أن هذه النسب تأتي بناء على قياسات ميدانية للتسرب الوظيفي في بعض منشآت القطاع الخاص، عبر شراكة بين غرفة مكة وبرنامج "نطاقات" ومشروع باب رزق جميل، للعمل على تقصي حقائق نسب التسرب بين السعوديين في وظائف القطاع الخاص.

وبين أن العالمين في "نطاقات" سيزودون غرفة مكة بالتقارير الدورية عن أعداد من تم توظيفهم وعدد من تسرب منهم، في حين ستتولى الغرفة بالتعاون مع باب رزق جميل في دراسة تلك الحالات لمعرفة أسباب التسرب ووضع الحلول له.

ويرى كنسارة أن فترة التصحيح التي تشهدها سوق العمالة في الفترة الحالية، لها دور كبير في عملية إيجاد شواغر في الوظائف لدى القطاع الخاص، وذلك بجوار برنامج نطاقات الذي يحتم على القطاعات الخاصة بمختلف أنشطتها سعودة نسب معينة من وظائفها، ليمكنها بعد ذلك من تصحيح وضع عمالتها الوافدة لديها والسماح لها بالاستفادة من بقية الخدمات الأخرى التي تقدمها وزارة العمل.

وكانت غرفة مكة قد أعلنت أمس عزمها اعتباراً من مطلع الشهر المقبل، إطلاق مسار توظيفي شهري، وذلك في توجه نحو سد الفجوة في سوق العمل في ظل أزمة النقص التي تعانيها الكثير من القطاعات العاملة في السوق منذ بدء الحملة التصحيحية للعمالة أخيراً.

من جهته، قال طلال مرزا رئيس الغرفة، إن هذا القرار لمواكبة احتياج ومتطلبات سوق العمل، وذلك في وقت تشهد فيه السوق نقصاً في وظائف الجنسين، مشيراً إلى أن الفجوة في حال لم تعالج بشكل فوري ومرحلي، فإنها ستتسع بشكل أكبر مما هي عليه الآن لتصل إلى مستويات الأزمة الحقيقية.

إلى ذلك، أفاد كنسارة بأن معظم الفرص الوظيفية التي توفرها الملتقيات، تكون متاحة في قطاع الفنادق والقطاع الصحي ومراكز التسويق والمدارس الأهلية، وبرواتب تتراوح بين 3500 و4000 ريال شاملة بدل السكن والمواصلات والتأمين الصحي.

وأبان كنسارة بأن حجم الاحتياج في القطاع الخاص للوظائف الرجالية يصل إلى نحو 6 آلاف موظف خلال الفترة المقبلة والواقعة بين 8 - 12 شهراً، وأما بالنسبة للوظائف النسائية فإن الاحتياج إليها تقلص ليصل عند نحو ألفي وظيفة مقارنة بنحو 3 آلاف وظيفة كانت مطلوبة في شهر رمضان الماضي.