.
.
.
.

رفع رسوم الحماية عن استيراد الحديد ينعش الدولار في مصر

خبيران: "المركزي" سوف يطرح عطاءات دولارية كبيرة للحد من الأزمة

نشر في: آخر تحديث:

ربط خبيران بين الارتفاعات التي شهدها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري مؤخراً، وبين قرار الحكومة برفع رسوم الحماية عن استيراد الحديد.

وقالوا في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، إن رفع رسوم الحماية دفع عددا كبيرا من كبار التجار إلى اللجوء لاستيراد الحديد، ونظراً لعدم توافر العملة الصعبة بالشكل الكافي لدى البنوك فإنهم لجأوا إلى السوق السوداء لتوفير الدولار، ما تسبب في عودة أزمة الدولار مجدداً.

وتوقع الخبير المصرفي ونائب رئيس بنك التنمية والائتمان الزراعي السابق، طارق حلمي، أن يقوم البنك المركزي المصري بطرح كميات كبيرة من الدولار في إطار العطاءات الدولارية التي يقدمها للبنوك منذ يناير الماضي في محاولة منه لاحتواء الأزمة واستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.

وأوضح أن هناك ضغوطاً كبيرة على العملة الصعبة، بسبب ارتفاع فاتورة الاستيراد ووصول حجم العجز في الميزان التجاري إلى ما يقرب من 15 مليار دولار سنوياً،
ما يزيد الأزمة هو الاعتماد على تحويلات المصريين العاملين بالخارج وقناة السويس ومبالغ الدعم من دول الخليج فقط لتوفير العملة الصعبة، لكن في المقابل فإن قطاعات السياحة والتصدير متوقفة عن العمل ما يزيد من أزمات الدولار.

وقال إن قرار الحكومة مؤخراً برفع رسوم الحماية عن استيراد الحديد تسبب في عودة أزمة الدولار، وكان يجب أن تقوم الحكومة برفع الرسوم تدريجياً وتقليصها من 1% إلى 0.5% ثم ترفعها بعد ذلك حتى لا تنشط السوق السوداء للدولار.

وأوضح أن العطاءات الدولارية التي طرحها وسوف يطرحها البنك المركزي بالتأكيد سوف تؤثر على حجم الاحتياطي النقدي، وهذا أمر وارد، ولكن استمرار نزيف الاحتياطي مع توقف عجلة الإنتاج ينذر بكارثة حقيقية.

وأشار حلمي إلى أن حجم الاحتياطي النقدي والبالغ حالياً وفقاً لبيانات البنك المركزي نحو17.765 مليار دولار في نوفمبر الماضي، لن تضار كثيراً بعد سداد الالتزامات المستحقة سواء لنادي باريس أو الوديعة القطرية البالغة نحو 2.5 مليار دولار، ولكن من الطبيعي أن يواصل الاحتياطي تراجعه.

وفي السوق الرسمي، بلغ سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري نحو 6.8867 جنيه للشراء و 6.9168 للبيع، وفي السوق السوداء بلغ نحو 7.32 جنيه للشراء و7.4 جنيه للبيع.

وقال أسامة إبراهيم، مدير تنفيذي بشركة صرافة بالقاهرة، إن هناك طلباً كبيراً على الدولار منذ بداية الشهر الجاري، وهذا الطلب المتزايد يقابله شح كبير في الكميات المعروضة من الدولار لدى البنوك التي لا توفر لكل العملاء كافة ما يحتاجونه من العملة الصعبة.

وأوضح أن هذا الطلب الكبير تسبب في خلق السوداء التي رفعت سعر صرف الدولار بنسب قياسية، خاصة أن غالبية التجار يلجأون إليها لتوفير ما يحتاجونه من عملات صعبة.