دعم الخليج لمصر يعزز أداء الجنيه مقابل الدولار 2014

محللون: ارتفاع فاتورة الاستيراد تفاقم الأزمة والدعم لن يستمر كثيراً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ربط خبراء مصرفيون ومحللون مصريون بين مستقبل الجنيه أمام الدولار في السوق المصري، وبين عودة بعض القطاعات للعمل مثل السياحة والتصدير، خاصة وأن هذه القطاعات هي المسؤولة في المقام الاول عن توفير العملة الصعبة في السوق المحلي.

وأوضحوا في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، أن استمرار نزيف الجنيه مقابل الدولار يرتبط في المقام الأول بعودة بعض القطاعات للعمل من جديد، وخاصة قطاع السياحة والتصدير، إضافة إلى عودة معدلات تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى معدلاتها الطبيعية.

وقال الخبير المصرفي، طارق حلمي، إن سعر الدولار خلال الفترات الماضية لم يكن سعراً حقيقياً لأنه كانت هناك سياسات تحافظ على سعره في السوق وفقدنا جزءا من احتياطي النقد لدعم استقرار أسعار الدولار مقابل الجنيه.

وأوضح أنه في حال تحسن أداء قطاعات السياحة والتصدير وعودة تحويلات المغتربين إلى معدلاتها الطبيعية فمن المتوقع أن يبقى سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في حدود ما دون الـ 7 جنيهات، لكن في حال استمرار توقف هذه القطاعات فغالباً سوف تتجدد أزمة الدولار بين كل فترة وأخرى.

وأشار إلى أن مشكلة عدم وجود موارد بالعملة الصعبة تغطي فاتورة الاستيراد التي تتزايد كل يوم، هي المشكلة الرئيسية التي تواجه الحكومات المصرية منذ عقود، خاصة وأننا لدينا عجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات.

ولفت إلى انه لا يمكن التعويل كثيراً على الدعم الخليجي، خاصة وأن هذا الدعم مستمر لفترة محدودة ولحين استقرار الأوضاع في مصر، ولولا استمرار هذا الدعم لتعرض الاحتياطي النقدي لأزمات خانقة خلال العام المقبل.

وقال إن الاستقرار الأمني والسياسي سوف يعيد للجنيه المصري جزءا من قوته في مقابل الدولار، خاصة وأن استمرار القلق والشغب في الشارع يدفع إلى استمرار توقف السياحة وتعطل بعض القطاعات الصناعية، وبالتالي توقف التصدير، وهو ما يدفع إلى استمرار أزمة الجنيه مقابل الدولار.
ووفقاً للأرقام الصادرة عن البنك المركزي المصري، فقد تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي من العملات الأجنبية بنهاية شهر أكتوبر بنحو 119 مليون دولار ليسجل 18.590 مليار دولار، مقابل 18.709 مليار دولار بنهاية سبتمبر.

وقال إيهاب جلال، مدير تنفيذي بشركة صرافة بالقاهرة، إن مصير الجنيه أمام الدولار في العام المقبل يرتبط في المقام الأول بعودة الاستقرار للشارع المصري، وحين يعود الاستقرار والهدوء للشارع المصري فإن هناك قطاعات كثيرة سوف تعود للعمل، وهذه القطاعات سوف توفر العملة الصعبة للسوق المحلي وبالتالي تتلاشى أزمة ارتفاع أسعار صرف الدولار.

وشدد على استمرار البنك المركزي في طرح العطاءات الدولارية التي يطرحها منذ يناير الماضي والتي ساهمت في تقليص حدة أزمة الدولار وارتفاع أسعاره بنسب قياسية خلال الفترات الماضية.

ويطرح البنك المركزي عطاءات دولارية لتوفير العملة الصعبة منذ يناير الماضي، وبلغ إجمالي العطاءات حتى الأسبوع الماضي نحو 131 عطاء، وذلك في إطار محاولات البنك المركزي السيطرة على الارتفاعات القياسية التي يحققها الدولار مقابل الجنيه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.