خبراء: إقرار الدستور يعيد الاستثمارات الهاربة من مصر

مؤشرات تعافي الاقتصاد بدأت بالظهور منذ عدة أسابيع

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد محللون ماليون ورجال أعمال في مصر أن الاقتصاد المصري يوشك على التعافي، عقب انتهاء التصويت على الدستور الجديد الذي يعد أول استحقاق سياسي في إطار خارطة الطريق التي أقرّت عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي.

وأوضحوا في تصريحات لـ"العربية نت"، أن مؤشرات تعافي الاقتصاد بدأت في الظهور منذ عدة أسابيع، والتي اتضحت في تقديرات وكالات التصنيف الائتماني العالمية والتي رفعت تصنيفها للاقتصاد المصري إلى درجة "مستقر" قبل عدة أيام، وأعقبها تحسن التصنيف الائتماني لعدد من البنوك العاملة في مصر.

وقال رجل الأعمال رئيس الشركة المصرية السعودية، حسني رضا، إن الأوضاع والتغيرات الإيجابية التي تشهدها البلاد في الوقت الحالي ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد المصري الذي أصبح أكثر جذباً للاستثمار بمجرد الانتهاء من إقرار الدستور الجديد.

وأوضح أن هناك عدداً من المؤشرات الاقتصادية التي تؤكد قرب التعافي الاقتصادي لمصر التي عانت كثيراً من عدد من الأزمات الاقتصادية طيلة السنوات الثلاث الماضية، وشهدت فيها غالبية القطاعات الاقتصادية تراجعات حادة.

وتوقع رضا أن قيادة المستثمرين السعوديين والإماراتيين عودة الاستثمارات العربية والأجنبية التي هربت من مصر عقب ثورة 25 يناير، ومواجهة عدد كبير من الشركات الأجنبية والعربية مشاكل كبيرة مع الحكومات الماضية والتي انتهت بلجوء البعض إلى التحكيم الدولي ما ساهم في تعطيل عودة الاستثمارات مرة أخرى.

وأشار إلى أن قطاعات السياحة والفندقة والإسكان والتطوير العقاري والصناعات الثقيلة، خاصة صناعة البتروكيماويات من الصناعات التي يوجد بها فرص استثمارية قوية في مصر، مؤكداً أن الأوضاع في تحسّن مستمر، خاصة في قطاع السياحة الذي بدأ يشهد تحرك ملحوظ في المواسم والعطلات الأخيرة.

وكانت مؤسسة بلتون المالية قد أوصت المستثمرين بالاستمرار في السوق المصرية، متوقعة أن يحقق المزيد من الزخم خلال العام الجاري 2014، بعد فترة صعبة من التراجع في كافة المؤشرات الاقتصادية خلال الفترات الماضية.

وأشارت "بلتون" إلى تحسّن النشاط الاقتصادي مع التقدم المشهود في المشاريع القائمة، وتنفيذ مشاريع جديدة أخرى تحت مظلة حزم التحفيز المالية المعلنة الى جانب الحفاظ على تصنيف مؤشر مورغان ستانلي للدول MSCI لمصر كدولة ناشئة في مراجعة التصنيفات القادمة.

ورفعت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني تقديرها للنظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من درجة "سالب" إلى درجة "مستقر"، مع الإبقاء على التصنيف الائتماني السيادي للاقتراض طويل الأجل بكل من العملة الأجنبية والمحلية على درجة "-B".

ورغم ظهور عدد من المؤشرات الإيجابية لكن وزير المالية المصري، أحمد جلال، أكد أمس أن اقتصاد بلاده يتعافى حالياً لكنه لم يصبح عفياً بعد.

وتترقب مصر مساعدات مالية إضافية من الدول العربية، لمواجهة تحدياتها الاقتصادية، بحسب مصدر بارز بوزارة المالية في تصريحات نشرت أمس.

وحصلت مصر على مساعدات مالية وعينية بنحو 15.9 مليار دولار من السعودية والإمارات والكويت خلال الأشهر الستة الماضية، ورغم ذلك تراجع الاحتياطي الأجنبي إلى 17.03 مليار دولار في ديسمبر الماضي مقابل 36 مليار دولار بنهاية عام 2010.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.