السعودية والإمارات تقودان عودة الاستثمارات إلى مصر

الحكومة تترقب مزيداً من المساعدات العربية بعد إقرار الدستور الجديد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أوشك الاقتصاد المصري على التعافي، هذا ما يراه المحللون ورجال المال والأعمال في مصر، عقب انتهاء التصويت على الدستور الجديد الذي يعد أول استحقاق سياسي في إطار خارطة الطريق التي أقرت عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي.

وأوضحوا في تصريحات لـ "العربية نت"، أن مؤشرات تعافي الاقتصاد بدأت في الظهور منذ عدة أسابيع، والتي اتضحت في تقديرات وكالات التصنيف الائتماني العالمية والتي رفعت تصنيفها للاقتصاد المصري إلى درجة "مستقر" قبل عدة أيام، وأعقبها تحسن التصنيف الائتماني لعدد من البنوك العاملة في مصر.

وقال رجل الأعمال ورئيس الشركة المصرية السعوديةن حسني رضا، إن الأوضاع والتغيرات الإيجابية التي تشهدها البلاد في الوقت الحالي سوف تنعكس إيجاباً على الاقتصاد المصري الذي أصبح أكثر جذباً للاستثمار بمجرد الانتهاء من إقرار الدستور الجديد.

وأوضح أن هناك عدداً من المؤشرات الاقتصادية التي تؤكد قرب التعافي الاقتصادي لمصر التي عانت كثيراً من عدد من الأزمات الاقتصادية طيلة السنوات الثلاث الماضية، وشهدت فيها غالبية القطاعات الاقتصادية تراجعات حادة.

وتوقع رضا أن يقود المستثمرون السعوديون والإماراتيون عودة الاستثمارات العربية والأجنبية التي هربت من مصر عقب ثورة 25 يناير، ومواجهة عدد كبير من الشركات الأجنبية والعربية مشاكل كبيرة مع الحكومات الماضية والتي انتهت بلجوء البعض إلى التحكيم الدولي ما ساهم في تعطيل عودة الاستثمارات مرة أخرى.

وأشار إلى أن قطاعات السياحة والفندقة والإسكان والتطوير العقاري والصناعات الثقيلة وخاصة صناعة البتروكيماويات من الصناعات التي يوجد بها فرص استثمارية قوية في مصر، مؤكداً ان الأوضاع في تحسن مستمر خاصة في قطاع السياحة الذي بدأ يشهد تحركا ملحوظا في المواسم والعطلات الأخيرة.

وكانت مؤسسة بلتون المالية قد اوصت المستثمرين بالاستمرار في السوق المصري، متوقعة ان يحقق المزيد من الزخم خلال العام الجارى 2014، بعد فترة صعبة من التراجع في كافة المؤشرات الاقتصادية خلال الفترات الماضية.

وأشارت بلتون إلى تحسن النشاط الاقتصادي مع التقدم المشهود في المشاريع القائمة، وتنفيذ مشاريع جديدة اخرى تحت مظلة حزم التحفيز المالية المعلنة الى جانب الحفاظ على تصنيف مؤشر مورغان ستانلي للدول MSCI لمصر كدولة ناشئة في مراجعة التصنيفات القادمة.

ورفعت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني تقديرها للنظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من درجة "سالب" إلى درجة "مستقر"، مع الإبقاء على التصنيف الائتماني السيادي للاقتراض طويل الأجل بكل من العملة الأجنبية والمحلية على درجة "-B".

ورغم ظهور عدد من المؤشرات الإيجابية لكن وزير المالية المصري، أحمد جلال، أكد أمس أن اقتصاد بلاده يتعافى حاليا لكنه لم يصبح عفيا بعد.

وتترقب مصر مساعدات مالية إضافية من الدول العربية، لمواجهة تحدياتها الاقتصادية، بحسب مصدر بارز بوزارة المالية في تصريحات نشرت أمس.

وقال المصدر في تصريحاته إن الحكومة المصرية تلقت وعودا من دول عربية بضخ مزيد من المساعدات سواء في صورة منح أو ودائع أو استثمارات طويلة الأمد بعد اكتمال خارطة الطريق المصرية التي تبدأ أولى خطواتها بالاستفتاء على الدستور.

وأضاف المصدر أن مسؤولي تلك الدول العربية قالوا لمسؤولين مصريين: "سيكون هناك فيضان من المساعدات والاستثمارات في مصر خلال العامين المقبلين مع السير في تنفيذ خارطة الطريق المصرية وأولى خطواتها إقرار الدستور".

وأوضح أن الحكومة المصرية بعد انتهاء عملية الاستفتاء على الدستور ستكشف عن إعلان عدد من الدول العربية عن المساعدات المالية الجديدة التي يجرى التفاوض عليها ومنها 9 مليارات دولار من السعودية والإمارات.

وحصلت مصر على مساعدات مالية وعينية بنحو 15.9 مليار دولار من السعودية والإمارات والكويت خلال الأشهر الستة الماضية، ورغم ذلك تراجع الاحتياطي الأجنبي إلى 17.03 مليار دولار في ديسمبر الماضي مقابل 36 مليار دولار بنهاية عام 2010.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.