لاغارد: التكنولوجيا تستخدم للتعصب والتدمير والترويع

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قالت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، إن التكنولوجيا "بدلاً من أن تسمو بالروح الإنسانية تم نشرها لأغراض التدمير والترويع"، معتبرة في ذلك الجانب المظلم من الاستخدام سبباً للفشل في تحقيق التعاون الدولي من أجل الاستقرار الاقتصادي.

ولم تبدُ لاغارد المحسوبة على طبقة الأثرياء، مرهفة الحس تجاه فقراء العالم، الذين يشهدون التطور المالي والتكنولوجي الهائل كما بدت خلال إلقائها أمس كلمة معدة مسبقاً في محاضرة لها بلندن عن الروح الجديدة للعمل الدولي المشترك، مطالبة بمعالجة دولية لمشكلة عدم المساواة في الدخل.

وللمرة الأولى تحدثت الوزيرة السابقة للمالية الفرنسية، أول امرأة ترأس الصندوق، عن الجانب المظلم لثورة الاتصالات التي "تزرع بذور الخلاف، وتبث روح التحزب، وتنشر الخلط والالتباس، وتخلق غوغائية افتراضية او محفلا عالميا لترويج التعصب والكراهية".

وذكرت أن عدد الاجهزة الجوالة اصبح مقارباً لعدد سكان الارض، و3 ملايين رسالة إلكترونية ترسل كل ثانية، الى جانب 3 مليارات نسمة مترابطين على شبكة الإنترنت.

وعقدت لمقاربة من التاريخ تربط بين نتاج الفكر الأيديولوجي الذي أدى الى الحط من الكرامة الانسانية، والاستخدام المظلم للتكنولوجيا، فكلاهما ساهما في تردي الاقتصاد.

وأوردت أرقام تثير الدهشة الشديدة أن أغنى 85% في العالم يمتلكون نفس مقدار الثروة التي يمتلكها نصف سكان العالم الاكثر فقراً.

ولخصت أبرز ملمحين للاقتصاد الحالي، الاول تزايد الاقراض المصرفي الدولي الى اكثر بمرتين ونصف من الناتج الاجمالي للدول، والثاني التوترات في الروابط العالمية المتبادلة.

وللحث على بناء روح دولية جديدة تضمن معالجة الهوة الاقتصادية، استعارت رئيسة الصندوق نصا من مسرحية يوليوس قيصر لشكسبير يقول: "نحن الآن إنما نطفو على مثل هذا البحر الزاخر، وعلينا ان نستغل التيار وهو في صالحنا، او يبوء مسعانا بالفشل".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.