إجازة اليومين بين التجار والعاملين

إبراهيم محمد باداود
إبراهيم محمد باداود
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لازال قرار خفض ساعات العمل اليومية إلى 8 ساعات و 40 ساعة أسبوعياً ومنح العامل إجازة يومين في الأسبوع ينتقل من مكان إلى آخر ، فمجلس الغرف السعودية يلتمس من الجهات المعنية إعادة النظر في القرار ، ومجلس الشورى يقضي بالبقاء على نص المادة 98 من نظام مكتب العمل كما هي في قراره السابق ليكون نصها «لا يجوز تشغيل العامل تشغيلاً فعلياً أكثر من 40 ساعة في الأسبوع وبما لا يزيد على 8 ساعات يومياً، وتخفيض ساعات العمل الفعلية خلال شهر رمضان للمسلمين، بحيث لا تزيد على 35 ساعة في الأسبوع وبما لا يزيد على 7 ساعات يومياً».

محور هذه القضية هو كيفية الوصول إلى نقطة توازن تحقق مصالح كل طرف فيها سواء كانوا العاملين أو رجال الأعمال ، فخفض ساعات العمل ومنح إجازة يومين بدلاً من يوم واحد سيؤثر على إنتاجية العديد من القطاعات التجارية وقد ينعكس على الأسعار كما يشير اليه رجال الأعمال إذ يؤكدون أن التكلفة سترتفع مع قلة ساعات العمل مقارنة بالإنتاج وسيتحمل المستهلك جزءاً من هذه التكلفة في نهاية المطاف .

في المقابل يؤكد العاملون أن منح إجازة يومين للعاملين في القطاع الخاص سيساهم في زيادة إقبال الشباب على هذا القطاع ، كما سيساهم في استقرار العاملين فيه إضافة إلى استقرار الأسرة والراحة النفسية للعامل من خلال تحقيق الترابط الأسري ، فالعبرة كما يرى العاملون ليست بطول ساعات العمل ولكن بالإنتاجية ورفع الكفاءة والجودة وهي ماتحتاج إليه الشركات.

لسنا الوحيدين في العالم الذين يخططون إلى خفض ساعات العمل ومنح العامل يومين إجازة، فهناك العديد من الدول حولنا قد سبقتنا في هذا المجال ، وفي اعتقادي أن الأمر يحتاج إلى حل متزن يسهم في منح العامل بيئة عمل مريحة تقوم على الإنتاجية والكفاءة ولاتساهم في إلحاق الضرر بالقطاع التجاري.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.