.
.
.
.

عمال مصر يتجاهلون "مجلس الأجور" ويواصلون الإضراب

نشر في: آخر تحديث:

فيما تسعى الحكومة المصرية لعقد اجتماع طارئ للمجلس القومي للأجور، المسؤول عن اتخاذ قرار وضع الحد الأدنى للأجور، والذى يتشكل من ممثلي العمال وممثلي أصحاب العمل وممثلي الحكومة، عمت الإضرابات القاهرة وبعض المحافظات، احتجاجاً على استبعاد العاملين بشركات قطاع الأعمال العام والهيئات الاقتصادية المملوكة للدولة.

ومنذ السبت الماضي بدأت إضرابات عمال هيئة النقل العام وشركات طنطا للكتان وغزل شبين والمراجل البخارية والشهر العقاري والتأمين الصحي بالسويس وبريد سوهاج.

وشارك أغلب العاملين بهيئة النقل العام بالقاهر في الإضراب الذي بدأ السبت الماضي، وذلك للمطالبة بتطبيق قرار الحد الأدنى للأجور على العمال، أو بدائل تتوافق مع لوائح الهيئة كي يستفيد عمال الهيئة من القرار. وأدى الإضراب إلى تكدس الركاب بمحطات مترو القاهرة، ومواقف الحافلات الخاصة لنقل الركاب بين محافظات شرق الدلتا.

وانتقد وزير القوى العاملة، كمال أبو عيطة، الإضرابات التي تضرب القاهرة مؤخراً، وقال في تصريحات أمس إن إضراب عمال هيئة النقل العام "إضراب فاشل" من الناحية النقابية، لأنه إضراب مفاجئ، لافتاً إلى أن الإضراب الناجح هو الذي لا يتم، بمعنى أن مطالب العمال يتم إعلانها قبل الإضراب بوقت كاف، حتى يتمكن المسؤول الذي لديه ضمير من تحقيقها قبل موعد الإضراب.

وأعلنت القابضة للنقل البري أن رواتب العاملين بالشركة تزيد عن الحد الأدنى للأجور وأقل راتب يحصل عليه السائق بالشركة 2000 جنيه بخلاف الحوافز.

وحددت النقابة المستقلة للعاملين بهيئة النقل العام مطالب عمال هيئة النقل العام في تطبيق الحد الأدنى للأجور طبقاً للمنشور رقم 1 بوزارة المالية عام 2014، وصرف صندوق التكافل، وكذلك صرف 6 شهور أرباح سنوية.

وأوضح القيادي العمالي والمنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، كمال عباس، لـ "العربية.نت"، أن الحكومة الحالية عاجزة ومضطربة وتساعد على خلق الأزمات، مشيراً إلى أن العمال يضربون عن العمل لأن الحكومة لم تقم باتخاذ أي خطوات حيالهم لوضع الحد الأدنى للأجور الذي طال انتظاره.

وأوضح أن قطاع العمال هو الشريحة الوحيدة التي لم تستفد حتى الآن من أي تغيرات شهدتها مصر، وكان يجب أن تتعامل الحكومة مع هذه الشريحة المهمة بحكمة، وبدلا من أن تستجيب لمطالبهم تحت ضغوط كان عليها أن تدرس مطالبهم قبل ممارسة أية ضغوط سواء بالاعتصام أو الإضراب.

وأعلن المركز المصري لحقوق الإنسان أنه منذ بداية العام الجاري فقد اندلع نحو 54 إضراباً واعتصاماً عاماً في مصر.