المصالح التجارية تبعد العقوبات الأميركية عن روسيا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تدرس الولايات المتحدة فرض عقوبات على روسيا في ظل تدخل الأخيرة عسكريا في شبه جزيرة القرم، إلا أن الخبراء يجمعون أن العقوبات لن تكون فعالة إلا بمشاركة أوروبا.

وفي ظل تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا فيما يتعلق بشبه جزيرة القرم، حذرت الولايات المتحدة من أنها ستفرض عقوبات سياسية واقتصادية على روسيا مؤكدة أنها لن تحضر اجتماع الدول الثماني الكبرى المزمع عقده في سوتشي في يونيو إذا لم تتراجع روسيا من شبه جزيرة القرم.

وقد قامت إدارة أوباما بتعليق العلاقات العسكرية مع روسيا وبوقف المحادثات التجارية، مهددة أنها ستقوم بوقف منح التأشيرات وتجميد أصول الروس إذا استمر الوضع على حاله، إلا أن الخبراء يجمعون على أنه لا يمكن للعقوبات الأميركية أن تكون فعالة إلا بمشاركة من الجانب الأوروبي، الذي لا يزال غير مستعد لمساندة الولايات المتحدة.

ونظرا لأهمية روسيا كشريك تجاري للاتحاد الأوروبي، حيث تبلغ قيمة التبادل التجاري بينهما 460 مليار دولار في حين تبلغ قيمة التبادل التجاري بين روسيا وأميركا 40 مليار دولار فقط، هذا إضافة الى كون اعتماد أوروبا كبير على استيراد الطاقة من روسيا، وبالتالي يستبعد الخبراء أنها ستطبق العقوبات على قطاع الطاقة الروسي.

وسيشكل قيام الولايات المتحدة بتطبيق عقوبات على روسيا لوحدها ضربة للشركات الأميركية في ظل استمرار منافسيها بالقيام بالأعمال مع روسيا. إذ إن روسيا ثاني أكبر سوق بالنسبة لـPEPSI وسوق كبيرة لـBOEING وGENERAL MOTORS وProcter & Gamble وEXXON MOBIL.

ولدى التفكير بموضوع العقوبات على روسيا، تتبادر للذهن العقوبات الأميركية والأوروبية على إيران التي كبدتها نحو 50 مليار دولار من الإيرادات المفقودة العام الماضي نتيجة تراجع صادرات النفط.

كما دفعت العقوبات الاقتصاد الإيراني للانكماش للمرة الأولى في عقدين، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي 1.9% في العام المالي المنتهي في مارس الماضي بحسب صندوق النقد الدولي، ولكن لا بد من الأخذ بعين الاعتبار الفروقات الأساسية بين الاقتصاد الروسي والإيراني من حيث الحجم والقوة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.