.
.
.
.

البحرين: 7 سنوات لتحقيق الأمن الغذائي والتصدير

نشر في: آخر تحديث:

منحت جمهورية السودان 100 ألف فدان من أراضيها الخصبة إلى مملكة البحرين هذا العام، في إطار الاتفاقية التي وقعها البلدان لإقامة مشروعات استثمارية زراعية في المنطقة التي تقع على الضفة الغربية لنهر النيل في الولاية الشمالية جنوب غرب مدينة الدبة.

وتبعد مدينة الدبة 100 كلم عن أقرب مطار دولي في مدينة دنقلا، وحوالي 600 – 700 كلم عن ميناء بور سودان البحري، بما يوازى 10 أضعاف المساحة المزروعة بمملكة البحرين.

وقال وكيل الزراعة والثروة البحرية البحريني، الشيخ خليفة بن عيسى آل خليفة، إن الحكومة السودانية وافقت على إعفاء المملكة من كافة الضرائب ورسوم الاستثمار والجمارك، وذلك بعد صدور مرسوم من الرئيس السوداني يقضي برفع أرض البحرين في السودان من مشروع في منطقة ولائية إلى مشروع قومي تكون الوزارة الاتحادية هي المسؤولة عنه.

وأكد الشيخ خليفة بن عيسى في تصريحات لـ"العربية.نت"، أنه قد تم الاتفاق مع بنك التنمية الإسلامي بجدة لتمويل إجراء دراسة جدوى لمشروع الزراعة في الأرض، لاستخلاص نتائج دقيقة بشأن المساحة ونوع التربة والمياه والمحاصيل التي يمكن زراعتها فيها، والعمل جار على الدراسة.

ولفت إلى أن مشروع البحرين الاستثماري يحتاج إلى ما يزيد على 7 سنوات لكي يستطيع تحقيق اكتفاء ذاتي، ويتم تصدير منتجاته للخارج. وأضاف الوكيل أن التوجه للاستثمار الخارجي في أقطار شقيقة كالسودان لديها مقومات استثمارية من أراض شاسعة ومياه سطحية وجوفية تحقق الاكتفاء الذاتي لشعب البحرين، في ظل تناقص المياه الجوفية بالبحرين، ما استدعى لإيجاد نظم زراعية تعتمد على ترشيد استهلاك المياه والإنتاج الرأسي في مساحات أقل، وضرورة توفر المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والأرز والأعلاف التي تساعد في نمو الإنتاج الحيواني.

وبين وكيل الزراعة والثروة البحرية أن البحرين تعمل ضمن مجموعة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتحقيق الأمن الغذائي، وذلك من خلال التزام مملكة البحرين بتطبيق القوانين الموحدة التي تعكس تحقيق الأمن الغذائي، وكذلك تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المبرمة بين مملكة البحرين وبعض الدول العربية والدول الصديقة في المجال الزراعي، ومنها ما تم توقيعه مع جمهورية السودان، والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة.

ويقوم مختصون بإجراء الدراسات الميدانية والمسح الجيوفيزيائي لتحديد مواقع حفر الآبار في تلك المساحات من الأراضي، ليكون بذلك أكبر مشروع استثماري زراعي تنفذه البحرين خارج حدود أراضيها، بما يحقق طموحات وآمال الشعب البحريني في تحقيق الأمن الغذائي.